وقد قال أبو تمام في السفينة والمسير فيها إلى الممدوح في قصيدة أولها:
دنف بكى آيات ربع مدنف ... لولا نسيم ترابه لم يعرف (1)
أبياتًا رديئة جدًا لم أكتبها (2) .
والجيد النادر في وصف السفينة قول بشار يذكر مسيره إلى المهدي:
وعذراء لا تجري بلحم ولا دم ... قليلة شكوى الأين ملجمة الدبر (3)
إذا طعنت فيها القبول تشمصت ... بفرسانها لا في وعوث ولا وعر (4)
وإن قصدت مرت على متنصب ... رأيت نفوس القوم من جريها تجري (6)
سمونا إلى المهدي قصدًا وإنما ... قطعنا بها أمواج بحر إلى بحر (7)
فبلغ سيبويه قوله: «نينان البحور» فأنكر ذلك، وزعم أن العرب لا تجمع النون -وهو الحوت- وعلى نينان، فبلغ ذلك بشارًا، فقال: ويحه: أما يقول: حوت وحيتان، وغول وغيلان، فكذلك نون