فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1636

الكرماء الذين من عاداتهم البذل فما وجه التعجب من سماحتهم؟

وليس في البيت الثاني ما يوجب التعجب، وإنما ذكر فيه أن نواله متيسر، وهو بيت رديء.

... ومن رديء خروجه (1) أيضًا لفظًا ومعنى قوله:

يقول أناس في جبيناء عاينوا ... عمارة رحلي من طريف وتالد (2)

أأظهرت كنزًا أم صبحت بغارة ... ذوي غرة حاميهم غير شاهد (3)

فقلت لهم لاذا وذاك ديدني ... ولكنني أقبلت من عند خالد

وهذا من معاني العوام أن يقولوا لمن رأوا حاله قد حسنت على من أغرت أو أي كنز وجدت، وما ظننت مثل هذا ينظم في شعر.

وقوله: «أقبلت من عند خالد» كلام الفارغ، وإنما كان ينبغي لمن ابتلاه الله بهذا المعنى أن يقول في جوابهم: نعم كنز خالد، وأغار على ندى خالد، ولكنه -لعمري- بين المعنى في البيت الثاني، وعرفهم سبب عمارة رحله بأن قال:

جذبت نداه غدوة السبت جذبة ... فخر صريعًا بين أيدي القصائد

وهذا وأبيه معنى متناه في برده وغثاثته وركاكته، ولشتيمة الممدوح عندي بالزنى أحسن وأجمل من جذب نداه حتى يخر صريعًا!!!

ولو لم يعلمنا أن ذلك كان غدوة السبت كيف كان يتم برد المعنى.

و «حبيناء» : اسم موضع، في غاية القبح والهجانة، فإنهم وإن كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت