فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 1636

تقول: أنا آمل من الله تعالى الفرج، كما تقول: أطمع وأرجو، وإنما ينسق بعضها على بعض لاختلاف اللفظ.

وتقول: قد انقطع من فلان الطمع، وانقطع الأمل، وانقطع الرجاء.

وكذلك خاب.

فإن كان بين هذه الألفاظ فرق في أصل وضع الكلام [فقد أجريت] (1) مجرى واحدًا فلا فائدة إذًا في قوله: «أملًا جديدًا تدرع حلتي طمع جديد» .

ولو كان قال: تدرع حلتي عزم جديد كان أولى بالصواب، إن شاء الله.

قوله:

شكوت إلى الزمان نحول جسمي ... فأرشدني إلى عبد الحميد

لو كان عبد الحميد طبيبًا كان يكون معنى البيت مستقيمًا؛ لأن الرجل المعتر (2) الطالب الجدوى لا يشكو نحول جسمه إلى ممدوحه الذي يلتمس الفضل منه، وإنما يشكو إليه اختلال الحال، وقصور اليد، فأما أن يشكو إليه نحول الجسم فإن ذلك غاية الخناعة (3) والنذالة والانحطاط في المسألة.

إنه (4) يخبره بشدة جوعه وأن ذلك هو الذي أذاب لحمه، وهذا لا يقوله شاعر على هذا الوجه، بل إنما يذكر المص بوجه (5) حسن، ولفظ معتاد.

ونحول الجسم فإنما يشتكي إلى الحبيب إذا كان من غلة أو عشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت