فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11324 من 65521

إلا واحدًا! تودد إلى أخيه أيامًا، وعاتبه في هذه الجفوة التي لا يكون مثلها بين أخوين، فأعتبه. . . ثم دعاه إلى وليمة فاخرة يقيمها له في الـ (بيلوبيديه) . . . فقبل ثيذتيس!

وفي اليوم المحدد. . . وبعد تدبير أحكمت حلقاته. . . أقبل ثيذتيس ليؤا كل أخاه، وليتصافح القلبان اللذان ينطوي كل منهما لصاحبه على الحب. . . واصرم الغل والحقد. . .

وحان موعد الغداء. . .

فنهضا إلى خوان عامر مجلل بما لذ وطاب من لحم يملأ قتاره الخياشيم الجائعة، ويسيل لعاب الأفواه المتلمظة. . .

وجلس ثيذتيس المنهوم فأكل حتى امتلأ. . . وما كاد ينتهي حتى كشف له الغطاء عن تلك الغيلة القاسية، التي يتنزه عنها أضرى الوحوش!!

لقد أكل ثيذتيس حتى امتلأ من الشواء الفاخر الذي أعد له من لحم أبنائه. . . وأكبادهم وقلوبهم. . . وهاهي الأصابع والأيدي والرؤوس والأقدام في سفط كبير على مقربة من الوالد البائس. . . شهيد على ذلك!!

وجن جنون الأب المسكين!

ولكنه عوجل هو الآخر بقاصمة الظهر. . . فذهبت روحه تتردى في ظلمات هيدز!

فيا للوحشية. . . وويل للمتوحشين!!!

وكان إبجستوس يتقلب على وجهه في البلاد.

فلما علم بالمأساة التي ذهبت بأخوته، وبأبيه. . . شرد في الأدغال، ونفر في التيه الذي لا أول له ولا آخر من غاب هيلاس وأنس إلى الوحشية، وسمر إلى الذئاب، وصحب اللصوص وقطاع الطرق. . . وتلبَّث حتى اسند ساعده، واشتد عوده. . . وعاد مستخفيًا يدبر أمر هذا الثأر الثقيل، ويرسم الخطط لهذا الدم المطول. . .

ولكن. . . لقد مات أتريوس. . . وحكم من بعده ابناه أجاممنون ومنالايوس. . . وهما اليوم تحت أسوار طروادة يصطرعان مع الطرواديين.

فهل تزر وازرة وزر أخرى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت