يتمنى فيكَ لو يفنى كما ... يتفانى الغيمُ في البحر العُباب
أو يُلاشي فيك حيًا مثلما ... يتلاشى في الضحى ومض الشهاب
زهرةٌ اطلعها فردوسُ حبك ... استمدت نورَها من ناظريك
خفقت أوراقُها في ظلِّ قربك ... وسرت أنفاسُها من شفتيك
هي من حسنكَ تحيا وتمون ... فاحمها يا حسنُ إعصارَ المنون
أولِها الدفَء من الصدر الحنون ... أو فهبها النورَ من هذي العيون
دمعُها الأنداءُ والعطر الشَّجا ... وصدى أناتها همسُ النسيم
فاحبُها منكَ الربيعَ المرتجى ... تصدح الأيامُ باللحن الرخيم
لو أمكنتني فرصة!
ريان من ماء الحياة ... وسرها في وجنتيه
كالجدول المفتون في ... وشى الرياض أنبيه
غنَّى بلحن مسكر ... وبلابل الوادي لديه
لا يرتوي منه الظما ... ء ولا ترى طيرًا عليه
ومن العجائب أن ترى ... نارًا تشب بوجنتيه
فتثير نيرانًا بقلبي ... كلما أرنو إليه
لو أمكنتني فرصة ... أطفأتها من شفتيه
شرق الأردن
حسني فرير
إبليس
للشاعر الفيلسوف جميل صدقي الزهاوي
أسرفتَ يا إبليس في الوسواس ... فأعوذ منك بربِّ هذا الناسِ
أغويتني من بعد ما استدرجتني ... مستحوذًا حتى على أنفاسي
حسَّنت في عيني الشرور فجئتها ... وضممتُ أرجاسًا على أرجاسِ