فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2525 من 65521

ولا يَملك، وينتج ولا يٌهلك!

على أن القبس الإلهي العربي الذي بعث الضوء في شبابه الكادي، والحرارة في جسمه المنحل، لا يزال قديرًا على إحياءه، جديرًا برفعه.

وإذا كان البحر يتعاوره الجزر والمد، والشمس يتعاقبها الغروب والشروق، والطبيعة يتناوبها الخريف والربيع، فأن مصر الناهضة تشارف بثروتها المد، وتطالع بقادتها الشروق، وتستقبل بشبابها الربيع!

ضحت الشمس واستطاع النظر القصير أن يجمع الوادي في نظرة! وهيهات لابن (الدلتا) الفسيحة أن يفهم معنى الوادي إلا في أعالي الصعيد! فهناك تتقارب السلسلتان بما ورائهما من موات وجدب، وينساب بينهما النهر العظيم بما يحمل من حياة وخصب، ويشعر المصري الذي يرى هذا المنظر أول مرة فيجد واديه كله في عينه وفي قلبه، بنوع من الغبطة لم يحسه من قبل، ويستغرق في نشوة من الذكريات والأماني لا يخرجه منها إلا وقوف القطار في محطة الأقصر. . .

احمد حسن الزيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت