فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2552 من 65521

أنه يستظل بمظاهرة النصارى وفي شوال سنة 891 ظهر أبو عبد الله في (البيازين) فجأة واجتمع حوله أنصاره، وأعلن الثورة على عمه؛ ونشبت بينهما الحرب في ظاهر غرناطة، وأمد فرديناند حليفه أبا عبد الله بالجند والذخائر والمؤن. واستمر القتال بينهما مدى أشهر. وفي ربيع الثاني سنة 892 (1487م) سير فرديناند قواته إلى بلش مالقة (فيليز مالاجا) الواقعة على مقربة من ثغر مالقة ليفتتحها تمهيدًا للاستيلاء على مالقة، وأدرك أبو عبد الله الزغل أهمية بلش الحربية فهرع إلى الدفاع عنها مع بعض قواته، وترك البعض الآخر لقتال أبي عبد الله وأهل البيازين ولكن إقدام الزغل وعزمه وشجاعته لم تغن شيئًا، وسقطت بلش في يد النصارى (جمادى الأولى 892 - أبريل 1487) وعاد الزغل بجنده ميممًا صوب غرناطة، ولكنه علم أثناء مسيره أن غرناطة قامت أثناء غيابه بدعوة أبي عبد الله، وأنه دخلها وتبوأ العرش مكانه (جمادى الأولى) ، فارتد إلى وادي أش وامتنع بها، وانقسمت بذلك مملكة غرناطة الصغيرة إلى شطرين يتربص كل منهما بالآخر: غرناطة وأعمالها ويحكمها أبو عبد الله محمد، ووادي آش وأعمالها ويحكمها عمه أبو عبد الله الزغل، وتحقق بذلك ما كان يبتغيه ملك قشتالة من تمزيق شمل البقية الباقية من دولة الإسلام بالأندلس تمهيدًا للقضاء عليها.

(للبحث بقية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت