المحنطة موضوعة في صفوف منظمة، ولسوء الحظ أن الفلاحين تشاءموا من وجودها فأحرقوها.
وبدأ الناس في فجر المسيحية يمقتون آلهة الأقدمين فاعتبروا القطة رمزًا للشيطان ومجلبة للشر.
قتل الثعبان
من أغرب العادات عند بعض سكان مصر أنه لا يرضى بقتل ثعبان البيت ويتشاءم من هذه الفعلة إذا حدثت، وقد كان الثعبان مؤلهًا عند أسلافنا. فالحرمة التي يحوطه به بعضنا الآن هي في الحقيقة حرمة دينية نسينا أصلها وغايتها وبقي رسمها.
نعل الفرس
يتفاءل الناس بنعل الفرس ويعلقونها على الحوانيت وأبواب المنازل لتجلب السعد لساكنيها. ومن وجد نعلًا في الطريق عد ذلك حظًا حسنًا يستأنس به طول يومه بل طول عامه.
وأصل هذا الاعتقاد، أن نعل الفرس كانت في الزمن القديم رمز الربة (عشتروت) فكان كل نم بجد نعلًا يتفاءل بها كأن الربة عد أهدتها إليه، وربما يرجع أيضًا إلى أنها تشبه الهلال.
ونعل الفرس حديثة العهد في التاريخ لأنه لا يمكن أن يعدو تاريخ الحديد المصنوع منه. والحديد لم يعرف إلا منذ ثلاثة آلاف سنة. ولذلك قد يتوهم الإنسان أن الاعتقاد في حسن الحظ من النعال هو من مبتكرات المتمدينين الذين عرفوا الحديد، وأن المتوحشين لا علاقة لهم بهذا الاعتقاد، ولكن الحقيقة أن هذه الخرافة آتية من المتوحشين نزلت منهم إلى المتمدينين. فنعل الفرس تشبه الهلال الجديد. والمرجح أن الإنسان كان يصنع هلالًا من خشب أو عظم للتيمن، فلما ظهر الحديد صار يصنعه من الحديد. ثم لما عرف نعال الخيل استغنى بها الإنسان عن الأهلة القديمة وصار يعلقها على الأبواب والحوانيت بدلًا منها، للمشابهة، وبدلًا من أن يرسم الهلال. والأوربيون يتفاءلون بها مثلنا ويتعلقون بهذه العادة أكثر منا.
إبراهيم تادرس بشاي
يتبع