فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46093 من 65521

لمرآهما، وانعقد لسانها في فمها فراحت تحدق فيهما النظر محاولة استجلاء ما في نفسيهما، فأجاباها بنظرات حائرة شاردة. . . وقد تدلت شفتاهما السفليان قليلا. . ولما استعادت المرأة رباطة جأشها، دفعت الباب في وجه الزائرين غير المنتظرين، وصرخت. . .

هرول (عزيز) وزميله إلى الشارع ووقفا عند مصباح كهربائي يلهثان ثم خاطب المزارع عزيزا بقوله - أتضللني أيضا؟ أين ربة الجمال؟ أعد لي خمسة جنيهات أنفقتهما عليك هذه الليلة.

فأجابه (عزيز) ما الذي تعنيه بقولك هذا؟ إنني دعوتك إلى زيارة أدبية فنية فقط. . . وجل قصدي من هذه الزيارة إفهامك ماهية الجمال من حيث هو فن إيحائي!. . .

قال المزارع - ماذا؟. . . ماذا. . .؟

قال - الجمال يا عزيزي على نوعين: مجرد، وفني. . . فالمجرد هو الجمال الملائكي البلوري، وأما الفني فهو جمال تقاطيع الوجه الدالة على ماهية النفس.

قال - دعنا من الهذر، إنني لم أنفق ما أنفقته هذه الليلة لأسمع منك هذه الثرثرة. لن أبرح هذا المكان حتى تأتيني بربة الجمال.

قال - صه. . . لا ترفع صوتك وإلا فضحنا، وأساء القوم الظن فينا. . . وحاول المزارع المطالبة بحقوقه. . . لكن (عزيز) استوقف سيارة، ودفعه إلى داخلها، وقال للسائق: إلى يافا. . أسرع. . .

قص علي (عزيز) قصته هذه وقال:

بودي أن أذهب مرة أخرى إلى السيدة ايسبرجر لأبين لها حسن نيتي من تلك الزيارة الليلية فما رأيك. . .؟

نجاتي صدقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت