-نعم. أنا واثق. وهو يذهب إلى بيتها كل يوم بحجة المذاكرة.
-قد يكون هذا السبب صحيحا.
-أتصدقين هذا الكلام الفارغ!
-ألا يذهب إليها بعلم أهلها!
-لا أدري!
-أنك تسيء الظن دائمًا.
-وفضلا عن ذلك فهو شيوعي!
-من قال لك هذا؟
-هو نفسه عندما قدم في أجازة نصف السنة، كان يلومني على أنني أؤجر الفدان بأربعين جنيها ويطلب مني أن أؤجره بثلاثين ليستطيع الذي يزرعه أن يأكل مثلنا.
-ليتنا نستطيع ذلك!
-ونموت جوعا!
-وهل هذا دليل على أنه شيوعي!
-كل آرائه وتصرفاته وإخلاقه تدل على أنه شيوعي. وأقسم بالله إن لم يرجع عن غيه لأكونن أول المبلغين عنه. . .
المنظر الثاني:
قال حسين بك فخري للحلاج عبد العظيم مبروك:
-لا أستطيع تخفيض الإيجار يا حاج عبد العظيم، إن نفقاتنا كثيرة وستزيد علينا الضرائب.
-كفى الله الشر.
-حضرات موظفي الحكومة لا يكتفون بمرتباتهم ولا يشبعون.
-قد يكونون معذورين يا سعادة البك.
-وماذا تصنع الحكومة؟ تأخذ من جيوب الناس وتعطيهم؟
-بل تعطيهم من المالية.
-والماليه يا حاج عبد العظيم من جيوبنا.