من الحكومة سن قانون لتخفيضه. أما أنا فسأترك لهم منزلهم وأعول نفسي وأتمم تعليمي.
وفي اليوم التالي لم تعد سعدية إلى منزل والديها.
المنظر الرابع:
بعد هذه الحوادث بشهر واحد وفي ضحى أحد الأيام كانت الشمس المشرقة الجميلة تشرق في أنحاء الديار المصرية على المناظر الآتية:
1 -الطالب على عبد الحميد يجلس مكتئبًا في غرفته وقد أمسك بيده ورقة الفصل من الكلية لعدم تسديد المصروفات.
2 -الضابط عبد الحميد حمدي حزينًا في منزله وبجواره زوجته يقرآن خطابًا بخصم خمسة عشر يومًا من مرتبه لاشتراكه في إضراب ضباط البوليس.
3 -الفلاح محروس جاب الله يقف واجمًا أمام جاموسته التي تباع بأبخس الأثمان لتسديد ما عليه من إيجار الفدانين للضابط عبد الحميد حمدي.
4 -زوجة محروس جاب الله تجلس في غرفة مظلمة حاملة بين يديها طفلها الذي يئن ويتلوى وهي تظن أن عليه عفريتًا وما به إلا الحمى الشوكية اللعينة.
5 -الآنسة سعدية عبد العظيم مبروك تجلس أمام طفل صغير لصديقة لها تعلمه وتنتهز فرصة اشتغاله بالكتابة فتخرج من حقيبتها صورة للطالب عبد الحميد وتنظر إليها بحب وإشفاق.
6 -حرم الحاج عبد العظيم في بيت متواضع مع باقي أطفالها تبكي وفي يدها ورقة طلاقها.
7 -الحاج عبد العظيم يتوجه إلى أحد المحامين الشرعيين ومعه إعلان من المحكمة الشرعية.
8 -حسين بك فخري في قصره الفاخر وقد أخرج من محفظته صورة جميلة للآنسة سعدية.
وكان كل من هؤلاء يتأوه قائلا: (يا حياتي) .
فؤاد السيد خليل