فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51721 من 65521

وشخصت الأعين؛ ونادى ملاحنا بلهجته العراقية الآمرة: (تعالْ يا بنِت! تعالْ يا وِلِدْ!) وانتظرت أن أرى الغضب والإباء، أو التردد والوناء، فلم أر إلا القوم يخلون للجوقة الطريق واجفين، ويساعدونها على الانتقال واقفين! ولو كنا جربنا مع النوتى على مذهبه، لنقل كل ما كان في مركبهم إلى مركبه!

لمن هذه القوة إذن؟ إنها للاتحاد الذي جعل النحل تهزم جيشًا بأسره،

ومكن للبراغيث أن تخرج (النمروذ) من قصره. وإنها للعلم الذي ينقل

علىأجنحة النحل قذائف تدك المدن، وينبت في أفواه البراغيث أنيابًا

تقتل الفيَلة. وإنها للمال الذي يسخر المصانع الأمريكية لتسليح اللص،

ويجبر المماليك الأوربية على تأييد الباغي.

فهل أعد العرب العدة لهذه الأقانيم الثلاثة، أم لا يزالون يعتمدون في دفاعهم على الفتح والوراثة؟

أحمد حسن الزيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت