فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51895 من 65521

العصر المعقد المستنير من المعرفة ولاسيما الأدبية لأن الأدب هو التعبير عن الحياة، ولهذا نرحب بهذه الرسالة من ضابطا الأديب ونتمنى له ولأمثاله مزيدًا من البحث والتأليف.

تتضمن الرسالة إهداء ومقدمة وبحثًا في (شاعرية أبي فراس) ومختارات من شعره.

فأما الإهداء فلجيش العراق، ولا عجب فالموضوع شاعرية (جندي) قضى عمره القصير في خوض الحروب والأسر بسببها وأما المقدمة فكاتبها الدكتور المحقق المعروف مصطفى جواد، وهي (كلمة في أدب القرن الرابع) وربما كانت هي ذاتها مفيدة ولكن لا موضع لها في الرسالة، وقد كان حريًا بالدكتور جواد أن يجعل سببًا بينها وبين موضوع الرسالة أو مؤلفها كأن يستبدل بهذا الحشو المضطرب الزائد بيانًا لمنزلة أبي فراس بين أدباء عصره أو شعرائه خاصة، أو يلقي ضوءًا على حوادث عصره المتصلة به - ولاسيما أن الرسالة خالية من ذلك - تستبين فيه منزلة الشاعر أو بيئته التي نشأ فيها، أو كأن يعرف القراء بالمؤلف أو يجلي منهجه في كتابه أو ما إلى ذلك. بل لو اقتصر الدكتور - هو الباحث اللغوي النحوي الذي طالما سوَّد الصفحات في الكتب والصحف والمجلات عرضًا يتتبع المؤلفين بالتزييف - على تصحيح أخطاء الرسالة لكان فيه بلاغ.

وأما البحث فهو - فيما نعلم - أول بحث مستقل في موضوعه، وهو خال من الحشو والفضول، وإنه ليدل على فهم (جندي) مستقيم مستقل يتأذى إلى غرضه بحزم وثقة دون أن يعتوره تردد ولا التواء.

والبحث مقسوم عشرة أقسام أولها في أسلوب أبي فراس، وثانيها في معانيه المبتكرة، وثالثها في موضوعات شعره إجمالًا والموازنة بينها من حيث إجادته وكثرة قصائده فيها وهو يرتبها هكذا نازلًا: الفخر فالعزل فالمدح فالوصف فالرثاء فالحكمة. ويذكر أن هجاءه كان نادرًا وبين أسباب ذلك كله، ورابعها في فخره، وخامسها في مديحه، وسادسها في وصفه الطبيعة والمعارك، وسابعها في غزله، وثامنها في رثائه، وتاسعها في حِكمه وأمثاله، وعاشرها في أسره ورومياته التي قالها في أسره شاكيًا أو مستعطفًا أو عاتبًا أو ثائرًا، وفي خلال ذلك أحكام لا نوافق على كثير منها وإن كنا نقر بعضها ونطمئن إليه.

وأما المختارات فقد أحسن اختيارها شواهد على أقسام البحث: أولها خمسة طويلة من (رومياته) متممة للقسم العاشر وتليها ستة (متفرقات) قصيرة شواهد على الأغراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت