وروضة الأرواح في تواريخ الحكماء المتقدمين والمتأخرين) الذي ألفه في القرن السادس الهجري ما يلي بحروفه:
(كان الخيام عالمًا بالفقه واللغة والتواريخ. . دخل ذات يوم على الوزير عبد الرازق وكان عنده أمام القراء أبو الحسن الغزالي وكانا يتكلمان في اختلاف القراء في آية. . فقال الوزير: على الخبير سقطنا. ثم سأل الخيام فذكر اختلاف القراء وعلل كل واحد منها وذكر الشواذ وعللها وفضل وجهًا واحدًا. فقال الغزالي: كثر الله أمثالك في العلماء فإني ما ظننت أن أحدًا يحفظ ذلك من القراء فضلًا عن واحد من الحكماء.
ودخل عليه حجة الإسلام الغزالي يومًا وسأله مسألة فلكية فأطال عمر الخيام الإيضاح حتى أذن الظهر. . انتهى كلام الشهرزوري).
ومن بين مصنفات الخيام العديدة كتابه (رسالة في الجبر والمقالة) كتبها في اللغة العربية وترجمت إلى الفرنسية وطبعت في باريس 1851.
2 -كان الخيام ينزل في المرتبة الأولى من اهل زمانه، يتسابق إلى خطب وده الوزراء؛ وكان الملك سينجر يجلسه على العرش بجانبه توقيرًا له، وكان متعبدًا زاهدًا منصرفًا إلى العلوم والتدريس، نافضًا يده من الأمور الدنيوية التي تتكالب عليها الأطماع وتصطرع دونها الأحقاد، وكان يلقب بحجة الحق الإمام عمر.
3 -لم يثبت إطلاقا وعلى أي وجه أن الخيام قد ذاق الخمرة طوال حياته ولو مرة واحدة.
4 -كان الخيام طبيبًا بارعًا معروفًا له المحل الأول بين أطباء عصره المشهورين.
5 -كان مدرسًا جليل القدر في نيسابور التي أنجبت عددًا كبيرًا من عظماء الإسلام في العلم والأدب.
6 -كان يكتب رباعياته من حين إلى اخرفي مجالس سمره وحديثه بين خاصته، وكانت هذه الرباعيات تنتقل من يد إلى يد كباقة من الزهر تفوح بالعطر وتعبق بالشذا، فيدونها هذا وذاك من أصدقائه وتلامذته كتذكار أو كهدية نادرة من العالم الاكبر، في حواشي كتبهم وفي بطون كراريسهم.
7 -كان وصف الخمرة والإغراق في التغني بمزاياها (عادة) ذلك العصر بالنسبة للأدباء الفرس كما كان التغني ب (ليلى) و (ديار ليلى) التقليد العصري السائد في العهد الأموي