فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63635 من 65521

أما عن التمثيل والإخراج فالحق أن أعضاء هذه الفرقة قد شبوا عن الطرق كثيرًا، وثبتوا على خشبة المسرح ثباتًا حميدًا، فأذكر منهم - على سبيل المثال - الأستاذ عبد الرحيم الزرقاني إذ يقوم بدور (فواز بك) في دقة وإلمام تام وتؤدة، وإن كان يبدو أصغر مما ينبغي، والأستاذ عدلي كاسب فقد أتسع بيانه النفسي حتى استطاع أن يلعب أدوارًا عديدة يبلغ في كل منها شأوًا بعيدًا، فقد رأيناه في (مريض الوهم) ورأيناه في (مسمار جحا) ثم رأيناه اليوم في دور (العمدة) عمدة حقًا ولكني أرجو ألا يسرف في المبالغة! وأن يحد قليلًا من حركاته الجسمية، وأن يمضي إلى التلفزيون سريعًا بل واثبًا عندما يدعوه لحادثة قتل، وألا يبطئ ويتثاقل كما رأيناه!!

ولست أستطيع أن أذكر الممثلين واحدا واحدًا وهم ثمانية عشر ممثلًا وممثلة وإلا ضاقت صفحات الرسالة دون هذا الغرض! ولكني أنوه بصفة خاصة بالآنسات زهرة العلى بكير، وسناء جميل، وبالأساتذة نور الدمرداش وأحمد الجزيري.

أما الإخراج فلي عليه ملاحظة أرجو أن يشفي الأستاذ الكبير زكي طليمات ما بنفسي منها، وإني لأتوجه إليه متسائلًا مستفيدًا:

كيف يتفق أن يقع في (البار) - وهو محل عام يغشاه الناس جميعًا - أقول كيف يتفق أن يقع فيه العناق والقبلات أمام الخدم وفي عرضة للداخلين والخارجين؟ ولماذا لا يكون هذا (البار) جانبيًا ليمكن أن تقع هذه الأشياء بعيدة عنه؟؟ وهل عجزت الحيل المسرحية عن إيراد ما يصح معه هذا العمل؟؟ هذا - ومما يقتضيه الحق أن أذكر أن الأستاذ ينفخ في مسرحياته حياة زاخرة فياضة، ويملؤها بالصور والحركات والإشارات التي تجعلها تموج بالحياة النابضة، وعندي أنه يتمم أعمال المؤلفين بهذا الذي يفعله، وليس المخرج الحق من ينقل التأليف نقلًا آليًا فوتوغرافيًا، ولكنه من يضيف إليه ثروة فوق ثروته، ويمده بقوة فوق قوته، وهذا ما يفعله مخلصًا الأستاذ زكي طليمات.

علي متولي صلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت