فهرس الكتاب

الصفحة 2077 من 3702

على ما ذكرناه.

والطريقة الثانية: هو أن هذا الخبر يُروى عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجليِّ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيسٌ هذا مطعونٌ من وجهين:

أحدهما: أنه كان يرى [1] رأي الخوارج، يُروى أنه قال: منذ سمعت عليّاً على منبر الكوفة يقول: انفروا إلى بقية الأحزاب -يعني أهل النهروان- دخل بغضه قلبي، ومن دخل بغض أمير المؤمنين [2] قلبه، فأقلُّ أحواله ألاَّ يُعتمد على قوله، ولا يُحتجَّ بخبره [3] .

والثاني: قيل: إنه خُولِطَ في عقله آخر عمره، والكتبة يكتبون عنه -على عادتهم [4] - في حال عدم التمييز، ولا ندري أن هذا الخبر رواه وهو صحيح العقل أم مختلط العقل [5] ، يُحكى عنه أنه قال لبعض الناس: اعطني درهما أشتري به عصاً أضرب بها الكلاب، وهذا من أفعال المجانين. ويقال [6] أيضاً. إنه كان محبوساً في بيت، فكان يضرب بيده على الباب، فكلما طقطق، ضحك، فلا يمكن الاحتجاج [8] بقوله، لأنَّ هذا دلالة الجنون عليه [9] .

والطريقة الثالثة: أن يقال: إن صحَّ هذا الخبر، وسَلِمَ، فأكثرُ ما فيه أن

(1) في (أ) : يروى.

(2) قوله:"أمير المؤمنين"لم يرد في (أ) .

(3) قلت: هذه الحكاية لم أجدها في كتب الرجال المعتمدة التي ترجمت لقيس بن أبي حازم، لكنهم ذكروا أنه كان يقدم عثمان على علي رضي الله عنه.

(4) في (ب) : كعادتهم.

(5) روى الحديث عنه إسماعيل بن أبي خالد الثقة، وقد كان يقول عنه: حدثنا قيس بن أبي حازم هذه الأسطوانة على جهة المبالغة في تثبيته وتوثيقه.

(6) في (ب) : ويروى.

(7) ساقطة من (ب) .

(8) في (ب) : فلا يحتج.

(9) انظر لزاماً ترجمة قيس بن أبي حازم في"سير أعلام النبلاء"4/ 198 - 202، و"تهذيب التهذيب"8/ 386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت