ومنها حديث عثمان عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"من مات وهو يعلم أن لا إله إلاَّ الله دخل الجنة". رواه مسلم والنسائي [1] ، وفي"تلخيص" [2] ابن حجر أنه من"المستدرك"رواه البخاري ومسلم.
وفي"مسند"أحمد [3] من حديثٍ عنه - صلى الله عليه وسلم -"الإسلامُ علانيةٌ، والإيمان في القلب".
ومثله حديث عمر الذي في"صحيح"مسلم في تفسير الإسلام والإيمان والإحسان [4] ، فيجب ذكر ما يُعَارِضُ هذه، وبيان مناقضة ذلك المعارض، والقطع بتعذر الجمع بدليلٍ قاطع.
وثانيهما: أن المرجئة يقولون: إن المؤمن العاصي لا يُعذَّب قطعاً، وهما يُجوِّزان أن يعذَّب، وأن يُعفى عنه، ورواية السيد عنهما تقتضي [5] ذلك، وقد روى"الرَّصاص" [6] في"خلاصته"-وهي [7] مَدْرَسُكُم- حديثاً نصّاً أن الإرجاء هو القول بأن الإيمان قولٌ بلا عملٍ، وكذا نصَّ على ذلك محمد بن نشوان،
(1) أخرجه مسلم (26) ، والنسائي في"عمل اليوم والليلة" (1114) و (1115) وابن حبان في"صحيحه"بتحقيقنا (202) ، وابن منده (33) ، والحاكم 1/ 72.
(2) 2/ 103 وقد نسبه الحاكم في"المستدرك"1/ 72 إلى البخاري ومسلم، وقد غلط في ذلك، فإن البخاري لم يخرجه.
(3) 3/ 134 - 135 من حديث أنس. وأخرجه البزار (20) ، وأبو يعلى (2923) . وإسناده ضعيف لضعف علي بن مسعدة أحد رواته.
(4) تقدم تخريجه قريباً.
(5) في (ب) : والسيد روى عنهما ما يقتضي.
(6) هو أحمد بن محمد الرصاص، تقدمت ترجمته 1/ 287، وكتابه الذي يشير إليه المصنف هو"الخلاصة النافعة بالأدلة القاطعة في فوائد التابعة"رتبه على أربعة أبواب: الأول في وجوب النظر وما يتعلق به، والثاني في التوحيد وقسمه، ومسائله، والثالث في العدل، والرابع في الوعد والوعيد وما يتبعهما. انظر"فهرس مخطوطات الجامع الكبير بصنعاء"ص 158 و159.
(7) في (ب) : في.