فهرس الكتاب

الصفحة 2098 من 3702

وأبوه نشوان بن سعيد، ذكره في"الضياء"، وهما من المعتمدين في الُّلغة، وكأن السيد ما فرق بين الرَّجاء والإرجاء، والفرق بينهما معلوم عند أهل اللغة.

قال الجوهري في"صحاحه" [1] : أرجيت الأمر: أخَّرته. يُهمز ولا يُهمز، وقرىء: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ} [2] [التوبة: 106] و {أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} [3] [الأعراف: 11] ، فإذا وصفت الرجل به، قلت: رجلٌ مُرْجٍ، وقوم مُرجية، والرجاء: الأمل، يقال: رجوت فلاناً رجواً ورجاءً ورَجَاوَةً،: يقال ما أتيتك إلا رَجَاوَةَ الخير، قال بشر يخاطب ابنته:

فَرَجّي الخير وانتظري إيابي ... إذا ما القَارِظُ العَنَزِيُّ آبا [4]

انتهى [5] .

وقد ورد في الحديث الحثُّ على الرجاء، والنهي عن الإرجاء، ففي

(2) هي قراءة نافع وحمزة والكسائي وحفص، وقرأ الباقون بالهمز. انظر"حجة القراءات"ص 323.

(3) هذه قراءة عاصم وحمزة، وقرأ ابن كثير وهشام عن ابن عامر"أرْجئهْ"بهمزة وواو بعد الهاء في اللفظ، وقرأ أبو عمرو بضم الهاء من غير إشباع، وقرأ نافع والكسائي:"أرجهي"بإشباع الياء، وفي قراءة الحلواني عن نافع:"أرجهِ"بكسر الهاء من غير إشباع، وقرأ ابن عامر:"أرجئْهِ"بهمزة وكسر الهاء. انظر"حجة القراءات"ص 289 - 291.

(4) البيت في"الصحاح"و"اللسان"و"طبقات ابن سلام"1/ 180 و185، و"مختارات الشجري"2/ 32 من قصيدة جيدة قالها بشر بن أبي حازم، وهو يجود بنفسه.

وقوله:"إذا ما القارظ العنزي آبا"هو من أمثال العرب في الغائب لا يُرجى إيابه، والقارظ: هو الذي يجتني القَرَظَ، وهو ورق السَّلَم يُدْبغ به. وقد خرج هذا العنزي ليجتنيه، فَفُقد وصار مثلاً للمفقود الذي يُؤْيس منه. وانظر"فصل المقال"ص 473، و"مجمع الأمثال"2/ 212، و"المستقصى"1/ 127 - 128.

(5) ساقطة من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت