فهرس الكتاب

الصفحة 2465 من 3702

قال الشاعر [1] :

كِلا ثَقَلَيْنا طامع [2] بِغَنيمةٍ ... وَقَدْ قَدَرَ الرحمن ما هو قادر

انتهى كلام الجوهري.

وفي كتب الكلام أن القدر يكون بمعنى الكتابة، وأنشدوا فيه:

واعلم بأنَّ ذا الجلال قد قَدَرْ ... في الصُّحفِ الأولى التي كان سَطَرْ

أمرَكَ هذا فاجْتَنِبْ منه النَّتَرْ [3]

وهذا معنىً صحيحٌ تشهد له الأحاديث الصحاح كما يأتي.

وأما القضاء فقال الجوهري [4] : هو الحكم، وقضى: حكم، ومنه قولُه تعالى: {وَقَضَى ربُّك ألاَّ تَعْبُدوا إلاَّ إيَّاهُ} [الإسراء: 23] .

وقد يكونُ بمعنى الفراغ، تقول: قضيتُ حاجتي، وقد يكونُ بمعنى الأداء والإنهاء، تقول: قضيتُ دَيْني، ومنه قوله تعالى: {وَقَضَيْنا إلى بَني إسرائيل في الكِتاب} [الإسراء: 4] ، وقوله: {وَقَضَيْنا إليه ذلك الأمرَ} [الحجر: 66] أي: أدَّيناه إليه وأبلغناه ذلك.

وقد يكون بمعنى الصنع والتقدير، وقال أبو ذُؤَيب:

(1) هو إياس بن مالك بن عبد الله المُعَنَّى كما في"اللسان".

(2) في الأصلين:"طالع"، والمثبت من الصحاح.

(3) الرجز غير منسوب في"الصحاح"2/ 822، وهو للعجاج في"اللسان"و"تاج العروس" (نتر) .

و"النَّتْر": هو الضعف في الأمر والوَهْن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت