فهرس الكتاب

الصفحة 3641 من 3702

أخذاً قليلاً، لكن في"فقه اللغة"للثعالبي [1] ، و"ضياء الحلوم"لمحمد بن نشوان: أنه الصغائر، فإن ثبت على ذلك شاهدٌ لغوي، كان يُطلق على الجنسين: القليل والصغير، وفي"القاموس"، و"أساس البلاغة" [2] ، ولا شك أن الصغائر قد خرجت من مفهوم الآية، والظاهر في الاستثناء الاتصال، فهذا [3] ما تقتضيه اللغة.

وأما الآثار، فأصح ما رُوِيَ في ذلك: حديث مجاهدٍ، عن ابن عباس":"أنه الذي يُلِمُّ بالذنب ثم يدعُه"رواه الحاكم في كتاب الإيمان من"المستدرك" [4] وهو صحيح."

ويقاربه في المعنى ما رواه البزار في"مسنده" [5] ، عن ابن عباس [6] أنه قال: هو اللَّمَّةُ من الزِّنى. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

إن تغفر اللهم تغفر جمّاً ... وأيُّ عبدٍ لك لا ألمَّا

قال الهيثمي [7] : رجاله رجال الصحيح.

وفي"الصحيحين"من حديث عائشة في حديث الإفك الطويل: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"وإن كنتِ ألممتِ بذنبٍ فاستغفري الله" [8] .

وفي"النهاية" [9] أنه بمعنى قاربت، وليس بشيءٍ لوروده على سبب الإفك العظيم، والعموم نصّ في سببه، لكنه يدلُّ على تسمية قليل الكبائر لَمَمَاً.

(1) ص 23.

(2) بياض في الأصول.

(3) "فهذا"ساقطة من (ش) .

(5) برقم (2262) ، ورواه أيضاً الحاكم 1/ 54 و2/ 469 و4/ 245، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

(6) في (ش) :"عن عائشة، عن ابن عباس"، وهو خطأ.

(7) في"المجمع"7/ 115.

(8) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت