ومنه حديث عمر في تسمية الوطء بذلك:"ما بالُ رجالٍ يطؤون ولائدهم ثم يعتزلونهن لا تأتينِّي وليدةٌ يعترف سيِّدُها أنه قد ألمَّ بها، إلاَّ ألحقتُه ولدها". رواه الشافعي [1] عن مالكٍ، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر.
وإنما سماه إلماماً لما كان قليلاً، إذ كان الأكثر معهم نكاح الحرائر، ولذلك جاءت الأحاديث بأن كثرة السَّراري من أمارات الساعة، حيث قال:"وأن تَلِدَ الأمَةُ رَبَّتَها" [2] .
وفي كتب الغريب والآثار غير ما ذكرته مما لم يصح، فتركته هنا اختصاراً، وقد بسطتُ ذلك في غير هذا الموضع.
الآية الحادية والعشرون: قوله تعالى في سورة القتال [2] : {كَفَّرَ عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم} .
الآية الثانية والعشرون: في المائدة، وهي مدنية، ليس فيها منسوخٌ: قوله تعالى: {لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [المائدة: 12] .
الآية الثالثة والعشرون: قوله في المائدة [45] {فمن تَصَدَّقَ به فهو كفارةٌ له} بعد قوله: {والجروح قِصَاصٌ} ، وهي فضيلةٌ عظيمةٌ تحثُّ على العفو.
وقال أحمد في"المسند": حدثنا يحيى بن سعيدٍ القطان، عن مجالدٍ، عن عامرٍ، عن المحرَّر بن أبي هريرة، عن رجُلٍ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من أصِيبَ بشيءٍ في جسده، فتركه لله، كان كفارة له" [3] .
(1) في"مسنده"2/ 30 - 31.
(2) قطعة من حديث جبريل الطويل، وقد تقدم تخريجه.
(3) تقدم تخريجه 8/ 400، وهو حديث ضعيف.