فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 3702

عصر، والإجماعُ الذي رواه في"الانتصار"منسوباً إلى أهل عصرٍ آخر، وذلك كثير في مسائل الإجماع.

فان قيل: فقد روى قاضي القضاةِ الإجماعُ، فتعارضا.

وقال ابنُ الحاجب: إِن كافرَ التأويلِ، كالكافر عند المكفِّرِ.

قلنا: لا يتعارضان لوجوه:

الأول: قد عُلِمَ الخلاف بغير شك، كما قال أبو الحسين، وقد تقدم تقريرُه حيث تقدم كلام أبي الحسين.

الثاني: هؤلاء خمسة، والترجيح يَحْصُلُ بزيادة وأحمد، فكيف بأربعة.

الثالث: أنهم أورعُ لتنزههم عن البِدعة، فبان الرجحان، وارتقع التعارض بحمد الله، وأما كلامُ ابن الحاجب، فقد تقدَّم جوابُه حيث ظن السيد أنَّه [1] حكاية للإجماع على ردِّه، وكلام الإمام يحيى بن حمزة يَرُدُّ عليه دعواه، ويُعارضه، وترجح عليه بما ذكرناه.

الحجة الثانية: القياسُ على فاسق التأويل، وقد ذكرها في"الجوهرة"وهي قوية.

الحجة الثالثة: ظن وجود النص، وتحريم العمل بالرأي وبالعموم مع ظنِّ النصِّ والمُخَصِّصِ إجماعاً -وهي قوية- ونحوها من الحجج المتقدمة [2] على جوازِ قبولِ فاسقِ التأويل مما يَصِحُّ الاحتجاجُ به في كافر

(1) في (ب) : بأن.

(2) انظر الصفحات 356 - 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت