فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عصر، والإجماعُ الذي رواه في"الانتصار"منسوباً إلى أهل عصرٍ آخر، وذلك كثير في مسائل الإجماع.
فان قيل: فقد روى قاضي القضاةِ الإجماعُ، فتعارضا.
وقال ابنُ الحاجب: إِن كافرَ التأويلِ، كالكافر عند المكفِّرِ.
قلنا: لا يتعارضان لوجوه:
الأول: قد عُلِمَ الخلاف بغير شك، كما قال أبو الحسين، وقد تقدم تقريرُه حيث تقدم كلام أبي الحسين.
الثاني: هؤلاء خمسة، والترجيح يَحْصُلُ بزيادة وأحمد، فكيف بأربعة.
الثالث: أنهم أورعُ لتنزههم عن البِدعة، فبان الرجحان، وارتقع التعارض بحمد الله، وأما كلامُ ابن الحاجب، فقد تقدَّم جوابُه حيث ظن السيد أنَّه [1] حكاية للإجماع على ردِّه، وكلام الإمام يحيى بن حمزة يَرُدُّ عليه دعواه، ويُعارضه، وترجح عليه بما ذكرناه.
الحجة الثانية: القياسُ على فاسق التأويل، وقد ذكرها في"الجوهرة"وهي قوية.
الحجة الثالثة: ظن وجود النص، وتحريم العمل بالرأي وبالعموم مع ظنِّ النصِّ والمُخَصِّصِ إجماعاً -وهي قوية- ونحوها من الحجج المتقدمة [2] على جوازِ قبولِ فاسقِ التأويل مما يَصِحُّ الاحتجاجُ به في كافر
(1) في (ب) : بأن.
(2) انظر الصفحات 356 - 373.