فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإذا كان هذا شأن الحياة، كما يصورها إقبال، فان واجب المسلم فيها كبير كبير، إنه واجب القيام بحق الخلافة في الأرض، واجب القيادة لركب الإنسانية الحائر واجب حمل مشعل النور الذي يبدد ليل الحائرين، ويصل بسفين الحق إلى الشاطئ المأمون.
إن هذا العصر ليل فأنر ** أيها المسلم ليل الحائرين
وسفين الحق في لج الهوى ** لا يرى غيرك ربان السفين
ليس في الوقت فراغ فاعتزم ** وأملأ الدنيا بأعمال شريفه
أنت نور الأرض تهدي أهلها ** لن يرى غيرك في الأرض خليفة
والمسلم بعمله هذا يقدم للإنسانية الزهر والثمار، من حيث يقدم غيره الشر والنار.
نحن نهدي الخلق زهرًا وثمارًا ** وسوانا يبعث النار ضراما
كل نمرود إذا أوقد نارًا ** عادت النيران بردا وسلاما
ونحن في سبيل ما نقدم للإنسانية من خير ورفاه، لا تقعد بنا عقبة، ولا نرهب أحدا ولا نخشى إلا الله:
نحن بالإيمان نبني عزنا ** لا نبالي الهول أو نخشى الصعابا
وإذا البغي رمى في غرسنا ** جذوة الظلم جعلناها ترابا
والمسلم في سلمه لا تفارق شفتيه ابتسامته الرقيقة رقة الماء، واللينة لين الحرير، ولكنه في حربه أقسى من الحديد واصلب من الصخر:
يبتسم المسلم في سلمه ** عن رقة الماء ولين الحرير
وتبصر الفولاذ في عزمه ** إذا دعا الحرب ونادى النفير
هذا هو الجهاد في الإسلام وهكذا كان المسلمون الأوائل يجاهدون، لقد حملوا السيوف ليرفعوا اسم الله عاليا، غير أن أذانهم بمعابد الإفرنج كان يسبق كتائبهم بفتح البلاد والأمصار، كما أن ظلال سيوفهم كانت كظلال الحدائق الخضراء التي تنبت الزهر وتعطي الثمار ...
من ذا الذي رفع السيوف ليرفع ** اسمك فوق هامات النجوم منارا
كنا جبالا في الجبال وربما ** سرنا على موج البحار بحارا
بمعابد الإفرنج كان أذاننا ** قبل الكتائب يفتح الأمصارا
لم تنس إفريقيا ولا صحراؤها ** سجداتنا والأرض تقذف نارا
وكأن ظل السيف ظل حديقة ** خضراء تنبت حولها الأزهارا
كنا نقدم للسيوف صدورنا ** لم نخش يوما غاشما جبارا
كنا نرى الأصنام من ذهب ** فنهدمها ونهدم فوقها الكفارا
رحم الله إقبالا، وألهم المسلمين طريق العمل ... طريق الحق والقوة والسلام.
عروبة وإسلام
أنا أعجمي الدن لكن خمرتي ** صنع الحجاز وروضها الفتيان
إن كان لي نغم الهنود ولحنهم ** لكن هذا الصوت من عدنان
(محمد اقبال)
عن رابطة أدباء الشام