فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15625 من 30278

ـ [د. عمر خلوف] ــــــــ [01 - 05 - 2010, 11:59 م] ـ

ثم يقفز هنا سؤال آخر نطرحه أمام أستاذنا د. عمر خلوف، وهو: هل نظم الشعراء يوما على الضرب الأحذ (غير المضمر) :

متفاعلن متفاعلن متفاعلن = متفاعلن متفاعلن متَفا

بعد التحية لأستاذي سليمان، أقول: ربما كان هذا القالب عندنا هو التاسع عشر أو العشرين .. وهو قالب جميل، أجازه ابن القطاع، والسكاكي، وقال عنه الزمخشري:"جاء عن العرب، ويرفضه الخليل"،كما قال عنه الزنجاني: ويأباه الخليل،"والقياسُ جوازه، إذْ هو أقرب إلى الأصل [متَفاعلن] من [الضرب] الأحذّ [فعْلن] "، بينما ذكره الشنتريني في الشواذ. وشاهده عندهم:

عهدي بها حينًا، وفيها أهلها= ولِكلِّ دارٍ نَقْلةٌ وبَدَلْ

وقد أجازه ابن الفرخان بقوله:

المسدس الذي عروضه صحيحة: (متفاعلن) ، وضربه أحذّ ليسَ بمُضمَر، فهو: (فعِلن) بتحريك العين.

وعليه قلت:

بكَرَتْ بَواكِرُ فجأةٍ فأصابَني = لنَواهُمُ كَمَدٌ على كَمَدِ

ورأيتُ رِجْلي في الهوى زَلِقَتْ كذا = يا مُنقِذَ العُشاقِ خُذْ بيَدي

وهذا الوزن هو من الطبقة الوسطى في أولها"."

وأمثلته عندنا قليلة.

يقول العباس بن الأحنف:

عاصٍ مُسيءٌ مذْنِبٌ مُتَعتِّبٌ=أخفى رِضاهُ وأظهرَ الغَضَبا

إني اعتذرتُ إليه من ذنْبٍ لهُ= عندي لِيُظهِرَ ليْ الرّضا فأبى

ومن المحدثين، يقول أبو ماضي:

والجيشُ معقودٌ لِواؤكَ فوقهُ=ما دُمْتَ تكسوهُ وتُطعمُهُ

للخبْزِ طاعتُهُ وحُسْنُ وَلائهِ=هوَ"لاتُهُ"الكبْرى و"بَرْهَمُهُ"

فإذا يجوعُ بِظِلِّ عرشِكَ ليلةً=فهُوَ الذي بيديهِ يحْطِمُهُ

لكَ منهُ أسْيُفُهُ ولكنْ في غَدٍ=لِسواكَ أسْيُفُهُ وأسْهُمُهُ

ويقول عبد الواحد صالح:

قيثارةُ الأشجانِ تسكُنُ أضلُعي=تشدو ومنها النفْسُ قد طرِبَتْ

دنيا الشقاوةِ أظهرتْ لي نابَها=وبمعصمي أظفارها نشَبتْ

حطّمتُ آمالي وكلَّ مَطالبي=ومُنايَ عن آفاقها حُجِبَتْ

ولمحمد عبد المنعم خفاجي عدد من القصائد على هذا النغم، يقول في إحداها:

أمّاهُ كنتِ ليَ الحنانَ جميعهُ=وبكِ الرضا والعطْفُ والسَّكَنُ

عشْتُ السرابَ وذقْتُ كلَّ خداعهِ=وأصابَ غيري الخوفُ والوَهَنُ

أمّاهُ أبكي العمْرَ وهْوَ مُضَيَّعٌ=وقلوبُ دهري البغْضُ والضغن

ويقول إسماعيل أبو شقرة:

متوفّز الأعصاب أذهبُ للكرى=وأقومُ منهوكًا من الأرَقِ

وأعيشُ في زَمَنٍ كمثْلِ سفينةٍ=تهتزُّ في بحرٍ من القلَقِ

لا ريحَ تخدمُها ولا ربّانُها=كفُؤٌ فيعصمها من الغرَقِ

وأنا أحاولُ أن أكون لأهلِها=نوحًا، وإنْ أبحرْتُ في عرَقي

ـ [د. عمر خلوف] ــــــــ [02 - 05 - 2010, 12:08 ص] ـ

وللقالب التالي صلة واضحة بسابقه، فهو ضرب وسط بينه وبين ما يسمى بثالث الكامل؛ (ذي العروض متفاعلن والضرب فعِلاتن) .

حيث يكون الضرب فيه على (فعِْلانْ) ، بحركة العين أو سكونها معًا.

مُتَفاعِلن مُتَفاعِلن مُتَفاعلن=مُتَفاعِلن مُتَفاعِلن فعِلانْ

وهو قالب نادر، وجدت عليه عددًا من الشواهد الجميلة.

يقول يزيد بن الصعقة:

يا أيُّها الملِكُ المَقيتُ أما ترى=ليلًا وصبْحًا كيف يختلِفانْ

هل تستطيع الشمس أن تأتي بها=ليلًا، وهل لكَ بالمليكِ يَدانْ

واعلمْ وأيقِنْ أنّ مُلْكَكَ زائلٌ=واعلمْ بأنّ كما تدينُ تُدانْ

وتقول علية بنت المهدي (ـ210هـ) :

يا ربّ إنّي قد حَرَضْتُ بهَجْرِها=فإليكَ أشكو ذاكَ يا ربّاهْ

مولاةُ سوءٍ تستهينُ بعبدها=نِعْمَ الغلامُ وبئْسَتِ المولاهْ

ظلٌّ ولكنّي حُرِمْتُ نعيمَهُ=ووصالَهُ إنْ لم يُغِثْني اللهْ

يا ربّ إنْ كانت حياتي هكذا=ضُرًّا عليَّ فما أريدُ حياهْ

وتقول روحية القليني:

أدعوكَ في الإصباحِ والإمْساءْ=أدعوكَ حين أودّعُ الأضواءْ

نغَمٌ سماويٌّ أُرتّلُ لحنَهُ=أدعو فيُؤنسُ وحدتي الصّمّاءْ

أدعوكَ في فجري وأبدأ رحلتي= يومي يُباركهُ أجلّ دعاءْ

والليلُ حين يضمّني في وحشتي= ذكْرُ الإلهِ تألُّقٌ وضِياءْ

هل أسألُ العبدَ الضعيفَ وخالقي=يعطي ويمنعُ قادرًا ما شاءْ

هل أسأل العبدَ الذي في لحظةٍ=يفنى .. يُودِّعُ عالَمَ الأحياءْ

ويقول إسماعيل صبري في مرآة الزمان:

هوّنْ عليكَ فكلُّ حَيٍّ فانْ=واذكرْ بقاءَ مُدبِّرِ الأكوانْ

واصبرْ على ما قد أصابَكَ واحتملْ=مُرَّ الأذى ومَظالِمَ الإنسانْ

واجعلْ لنفسِكَ من ثَباتكَ قوّةً=تكفيكَ سرَّ وَساوِسِ الشيطانْ

ويقول د. حسان حتحوت:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت