فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1797

البقرة والحمار وهو منقول عن عيسى بن هارون الحمال ( والإسلام كذلك ) أي ومنها كون

الراوي مسلما حين الأداء لا التحمل ( لقبول ) رواية ( جبير في قراءته ) أي أنه سمع النبي

-صلى الله عليه وسلم - يقرأ ( في المغرب بالطور ) والحديث ( في الصحيحين ) مع أن سماعه إياها

منه - صلى الله عليه وسلم - إنما كان قبل أن يسلم لما جاء في فداء أسارى بدر ( ولعدم الاستفسار )

عن مروي الصحابي وغيره هل تحمله في حالة الكفر أو الإسلام ولو كان التحمل في حالة

الإسلام شرط قبول الرواية لاستفسر ولو استفسر لنقل ( بخلافه ) أي أدائه ( في الكفر )

فإنه لا يقبل لقوله تعالى 2 إن جاءكم فاسق 2 الآية ( وهو ) أي الفاسق ( الكافر بعرفهم ) أي

السلف ( وهو ) أي الكافر ( منه ) أي مما صدق عليه الفاسق لأنه اسم للخارج عن طاعة

الله ( وللتهمة ) أي تهمة العداوة الدينية لأن الكلام فيما يثبت به الأحكام فربما تحمله

العداوة الدينية على السعي فيما يخل بالدين ( والمبتدع بما ) أي ببدعة ( هو كفر ) كغلاة

الروافض والخوارج ( مثله ) أي الكافر الأصلي ( عند المكفر ) وهو الأكثرون على ما قاله

الآمدي واختاره ابن الحاجب بجامع الفسق والكفر ( والوجه خلافه ) أي خلاف هذا القول

وهو أنه إن اعتقد حرمة الكذب قبلنا روايته وإلا فلا كما اختاره الإمام الرازي والبيضاوي

وغيرهما ( لأنه ) أي ابتداعه بما هو سبب لتكفيره مقرون ( بتأويل ) كلام ( الشرع ) فكيف

يكون كالمنكر لدين الإسلام على أن اعتقاده حرمة الكذب يمنعه من الإقدام عليه فيغلب

على الظن صدقه فالمعتمد عند المحققين أن الذي ترد روايته من أنكر أمرا متواترا من الشرع

معلوما من الدين بالضرورة وكذا من اعتقد عكسه كذا نقل الشارح عن الحافظ العسقلاني

ومن لم يكن بهذه الصفة وكان ضابطا لما يرويه مع ورعه وتقواه فلا مانع من قبوله ( وغيره )

تيسير التحرير ج:3 ص:41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت