أقل سن التحمل ( أربع لذلك ) أي لكون سن محمود المذكور أربعا ( ولتسمع ابن اللبان )
أي تسميع أبي بكر المقري للقاضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن اللبان الأصفهاني وهو ابن أربع
سنين قال ابن الصلاح بلغنا عن إبراهيم بن سعيد الجوهري قال رأيت صبيا ابن أربع
سنين وقد حمل إلى المأمون قد قرأ القرآن ونظر في الرأي غير أنه إذا جاع يبكي وقال الحافظ
زين الدين العراقي فروينا عن الخطيب قال سمعته يقول حفظت القرآن ولي خمس سنين
وأحضرت عند أبي بكر بن المقري ولي أربع سنين فأرادوا أن يسمعوا لي فيما حضرت قراءته
فقال بعضهم أنه يصغر عن السماع فقال لي ابن المقري اقرأ سورة الكافرون فقرأتها فقال
اقرأ سورة التكوير فقرأتها فقال لي غيره اقرأ سورة المرسلات فقرأتها فقال ابن المقري
سمعوا له والعهدة علي ( وصحح عدم التقدير بل ) المناط في الصحة ( الفهم والجواب ) فإذا
فهم الخطاب ورد الجواب كان سماعه صحيحا وإن كان ابن أقل من خمس وإلا لم يصح وأن
تيسير التحرير ج:3 ص:40
زاد عليها وما ذاك إلا ( للاختلاف ) أي اختلاف الصبيان بل الناس في فهم الخطاب ورد
الجواب فلا يتقيد بسن ( وحفظ المجة وإدراك ابن اللبان لا يطرد ) بأن يحصل كل من الحفظ
والإدراك لكل من أدرك ذلك السن ( وهذا ) أي كون الصحيح عدم التقدير بسن خاص
( يوقف الحكم بقبول من علم سماعه صبيا على معرفة حاله في صباه ) فإن علم أنه كان بحيث
يفهم الخطاب ويرد الجواب تقبل روايته وإلا فلا ( أما مع عدمها ) أي معرفة حاله( فيجب
اعتبار )السن ( الغالب ) في ( التمييز ) أي لذي يحصل فيه التمييز غالبا ( سبع ) عطف بيان للغالب
لقوله - صلى الله عليه وسلم - مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين فإنه عند ذلك يأكل وحده
ويشرب وحده ويستنجي وحده ( وأفرط معتبر خمسة عشر ) حتى قال أحمد فيه بئس
القول حكى ذلك عن ابن معين وقيل هو عجيب من هذا العالم المكين وقيل متى فرق بين