وفرقة ساكنة وفرقة على رأي أولئك فأين الإجماع ( ولو سلم ) قبول رواية قتلته ( فليس )
قتل عثمان ( منها ) أي البدع الجلية ( لأن بعضهم يراه ) أي قتله حقا( اجتهاديا فلا يفسقهم
ونقل )هذا ( عن عمار وعدي بن حاتم ) من الصحابة ( والأشتر ) في جماعة ( وأما غير )
البدع ( الجلية كنفي زيادة الصفات ) الثبوتية من الحياة والقدرة والعلم وغيرها لله تعالى كما
عليه المعتزلة وقال هو حي عالم قادر بنفسه من غير حاجة إلى صفة زائدة على الذات ( فقيل يقبل )
خبره ( اتفاقا وإن ادعى كل ) من المتخالفين( القطع بخطأ الآخر لقوة شبهته عنده وإطلاق
فخر الإسلام رد )رواية ( من دعا إلى بدعته ) وشهادته ( وقبول غيره ) أي غير الداعي إلى
بدعته من المبتدعة لأن ذلك قد يحمل على تحريف الروايات إلى ما يقتضيه مذهبه وعزى
تيسير التحرير ج:3 ص:42
إلى مالك وأحمد والمحدثين أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها يحتج
بإخباره وإذا دعا إليها سقط الاحتجاج قال ابن الصلاح وغيره هو أعدل الأقوال وأقواها
( يخصصه ) أي إطلاق عدم قبول ذي البدعة الجلية اتفاقا كذا قال الشارح والمذكور
فيما سبق أن في البدعة الجلية مذهبين والأكثر القبول فالحق أن المعنى تخصيص
إطلاق قبول ذي البدعة التي ليست بالجلية المدلول عليه بقوله فقيل يقبل اتفاقا إلى
آخره كما يدل عليه قوله ( لاقتضائه ) أي إطلاق فخر الإسلام( رد الداعي من نفاة
الزيادة )لأن قوله من دعى إلى بدعته يعم صاحب الجلية وغيرها ( وتعليله ) أي تعليل
فخر الإسلام ( بأن الدعوة داع إلى التقول ) أي الكذب ( يخصصه ) أي الرد كذا في نسخة
الشارح وفي النسخة التي يعتمد عليها يقيد النفي ( برواية وفق مذهبه ) أي برواية الداعي ما هو
على وفق مذهبه لأن دعوته إلى مذهبه لا تستدعي الكذب فيما لا تعلق له بترويج مذهبه وهو