ظاهر ( لا مطلقا ) بأن لا تقبل روايته فيما لا تعلق له بمذهبه أيضا كما هو ظاهر كلام بعض المحدثين
( وتعليله ) أي فخر الإسلام ( قبول شهادة أهل الأهواء ) جمع هوى مقصور وهو الميل إلى
الشهوات والمستلذات من غير داعية الشرع والمراد المبتدعون المائلون إلى ما يهوونه من أمر
الدين ( إلا الخطابية ) من الرافضة المنسوبين إلى أبي الخطاب محمد بن أبي وهب وقيل ابن
أبي زينب الأسدي الأجدع كان يزعم أن عليا الإله الأكبر وجعفرا الصادق الإله الأصغر وفي
المواقف قالوا الأئمة أنبياء وأبو الخطاب نبي ففرضوا طاعته بل زادوا على ذلك الأئمة آلهة
والحسنان ابنا الله وجعفر إله لكن أبو الخطاب أفضل منه ومن علي فقبحهم الله تعالى ما أشد
غباوتهم ( المتدينين بالكذب لموافقتهم ) أي الذين اتخذوا جواز شهادة الكذب لمن وافقهم في
المذهب دينا لهم ( أو للحالف ) لهم على صدقه ( بأن ) صلة التعليل( صاحب الهوى وقع
فيه )أي في الهوى ( لتعمقه ) في الخوض في الدين ( وذلك ) أي تعمقه فيه ( يصده ) أي
يمنعه ( عن الكذب أو يراه ) أي الكذب ( حراما ) لأن حرمته باتفاق جميع المذاهب سوى
الخطابية ثم قوله وتعليله إلى آخره مبتدأ خبره ( يوجب قبول ) رواية ( الخوارج كالأكثر )
أي كقولهم لأن التعمق الصادر عن الكذب موجود فيهم ( وأما شرب النبيذ ) من التمر أو
الزبيب إذا طبخ أدنى طبخة وإن اشتد ما لم يسكر من غير لهو ( واللعب بالشطرنج ) بالشين
معجمة ومهملة مفتوحة ومكسورة والفتح أشهر بلا قمار( وأكل متروك التسمية عمدا من مجتهد
ومقلده )أي المجتهد ( فليس بفسق ) قوله من مجتهد متعلق بكل واحد من الأفعال المذكورة
وذلك لأن تفسيقهم مخالف لما أجمع عليه من أن للمجتهد أن يعمل بما أدى إليه اجتهاده وللمقلد
تيسير التحرير ج:3 ص:43
اتباع المقلد ( ومنها ) أي ومن الشرائط ( رجحان ضبطه ) أي الراوي ( على غفلته ليحصل الظن )