بثبوته من الشارع ( ويعرف ) رجحان ضبطه ( بالشهرة وبموافقة المشهورين به ) أي الضبط
في رواياته في اللفظ والمعنى ( أو غلبتها ) أي الموافقة ( وإلا ) أي وإن لم يعرف رجحان ضبطه
بذلك ( فغفلة ) أي فظاهر حاله غفلة فلا يحتج بروايته وما ذكره من الشهرة والموافقة الخ علامة
خارجة عن حقيقة الضبط ( وأما ) تعريفه بما هو ( في نفسه فللحنفية ) فيه قول واف وهو
( توجهه ) أي السامع ( بكليته ) بأن لا يكون له التفات إلى غير المروي ( إلى كله ) أي
إلى مجموع كلام المحدث من أوله إلى آخره ( عند سماعه ثم حفظه ) أي محافظته للمروي في القلب
أو في الكتاب ( بتكريره ) لفظا ومعنى على الأول وبصون الكتاب على الثاني ( ثم الثبات )
عليه بمذاكرته ( إلى أدائه ومنها العدالة حال الأداء وإن تحمل فاسقا إلا بفسق ) تعمد( الكذب
عليه - صلى الله عليه وسلم - عند أحمد وطائفة )كأبي بكر الحميدي شيخ البخاري والصيرفي يؤخذ
هذا من قوله - صلى الله عليه وسلم -
إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ
مقعده من النار فإنه متواتر على ما ذكره ابن الصلاح وذهبت طائفة من العلماء أن الكذب
عليه - صلى الله عليه وسلم - كفر غير أن أمثاله تحمل على الاستمرار عليه من غير توبة ( والوجه الجواز )
لروايته وشهادته ( بعد ثبوت العدالة ) لأن المختار كما ذكره النووي القطع بصحة توبته من
ذلك وقبول روايته بعد صحة توبته وقد أجمعوا على قبول رواية من كان كافرا وقت التحمل ثم
أسلم وكذا شهادته ( وهي ) أي العدالة ( ملكة ) أي كيفية راسخة في النفس( تحمل على
ملازمة التقوى )وهو اجتناب الكبائر إذا الصغائر مكفرة باجتنابها لقوله تعالى -( إن تجتنبوا
كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيآتكم ) ( والمروءة ) بالهمز ويجوز تركه وتشديد الراء وهي
صيانة النفس عن الأدناس وما يشينها عند الناس وقيل أن لا يأتي ما يعتذر منه مما يبخسه من