وسب السلف الصالح ) من الصحابة والتابعين ( والطعن في الصحابة ) من عطف الخاص على العام
( والسعي في الأرض بالفساد في المال والدين وعدول الحاكم عن الحق والجمع بين صلاتين
بلا عذر ) لقوله - صلى الله عليه وسلم -
من جمع بين صلاتين بلا عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر
رواه الترمذي ( وقيل الكبيرة ما توعد عليه ) أي توعد الشارع عليه ( بخصوصه ) قال الشارح
وقال شيخنا الحافظ وهذا القول جاء عن جماعة من السلف وأعلاهم ابن عباس( قيل وكل
ما مفسدته كأقل ما روى )كونه كبيرة ( مفسدة فأكثر ) أي فصاعدا( فدلالة الكفار على المسلمين
للاستئصال أكثر من الفرار )من الزحف المعدود من الكبائر( وإمساك المحصنة ليزنى بها أكثر
من قذفها ومن جعل المعول )أي الضابط للكبيرة( أن يدل الفعل على الاستخفاف بأمر
دينه ظنه )أي الضابط ( غيره ) أي غير ما قبله ( معنى ) تعريض لما في الشرح العضدي
وإشارة إلى أن مآلهما واحد ( وما يخل بالمروءة صغائر دالة على خسة ) في النفس( كسرقة لقمة
واشتراط )أخذ الأجرة ( على ) سماع ( الحديث ) كذا في شرح البديع وذهب أحمد وإسحاق وأبو
حاتم الرازي إلى أنه لا تقبل رواية من أخذ على التحديث أجرا ورخص آخرون فيه كالفضل
ابن دكين شيخ البخاري وعلي بن عبد العزيز البغوي قال ابن الصلاح وذلك شبيه بأخذ
الأجرة لتعليم القرآن غير أن في هذا من حيث العرف خرما للمروءة إن لم يقترن ذلك بعذر ينفي
ذلك عنه كما لو كان فقيرا معيلا وكأن الاشتغال بالتحديث يمنعه من الاكتساب لعياله( وبعض
مباحات كالأكل في السوق )ففي معجم الطبراني بإسناد لين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال
الأكل في
تيسير التحرير ج:3 ص:45
السوق دناءة وفي فروع الشافعية المراد به أن تنصب مائدة وتأكل وعادة مثله خلافه فلو
كان ممن عادته ذلك كأهل الصنائع والسماسرة أو كان في الليل فلا وكالأكل في السوق الشرب