فهرس الكتاب
الهلال ) أي هلال رمضان إذا كان بالسماء علة فإنه يكتفي فيه بواحد ويفتقر تعديله إلى اثنين
( ولا ينقص ) شرط عن مشروطه منتف ( بشهادة الزنا ) فإنه يلزم كونهم أربعة ويكفي
في تعديلهم اثنان ( وما قيل لانقض ) بهذين ( بل ) زيادة في الأصل في شهادة الزنا ونقصانه
في الهلال إنما يثبت ( بالنص للاحتياط في الدرء ) للعقوبات ( والإيجاب ) للعبادة كما هو
مذكور في حاشية التفتازاني ( لا يخرجه ) أي هذا الجواب لا يخرج ما ذكر من مادتي النقض
( عنهما ) أي ثبوت الزيادة وثبوت النقص المنافيين لما ادعى من الضابطين بالاستقراء
تيسير التحرير ج:3 ص:58
( وأوجهها ) أي هذه الأقوال ( المفرد ) أي قول القائل بأن المفرد كافي فيهما ( فإذا قيل كونه )
أي كون كل من الجرح والتعديل ( شهادة أحوط ) يعني أنه يحتمل أن يكون شهادة وأن
يكون خبرا وحمله على الأول ورعاية جانبه تستلزم رعاية الجانب الآخر على الوجه الآكد
بخلاف العكس ( منع محليته ) قال الشارح أي التعديل والصواب أي كل من الجرح
والتعديل لاقتضاء السياق والسباق وكأنه دعاه إليه ظاهر ما سيأتي وسيظهر لك أنه موافق
لما قلنا ( له ) أي للاحتياط ( إذ الاحتياط عند تجاذب متعارضين ) أي دليلين كل منهما
يجذب إلى موجبه مع المخالفة بين لازميهما ( فيعمل بأشدهما ) كلفة وأوفرهما امتثالا( ولا
تزيد التزكية )التي هي التعديل ( على أنها ثناء عليه ) أي على الراوي أو الشاهد ( وهو )
أي هذا الثناء يتحقق ( بمجرد الخبر ) الخاص من المزكي ( فإثبات زيادة على الخبر ) يعني
خصوصية كونه شهادة يكون ( بلا دليل فيمتنع ) إذ لا يجوز إثبات حكم شرعي بغير دليل
يوجبه فثبت خبريته ولم يثبت كونه شهادة ولا تجاذب ولا تعارض ( ولا يتصور الاحتياط )
لأنه فرع التعارض ( واختلف في اشتراط ذكورة المعدل ) للشاهد في الحدود عند أصحابنا
ففي الهداية يشترط الذكورة في المزكي في الحدود وفي غاية البيان يعني بالإجماع وكذا في