فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 1797

هذا على ما ذكره ابن الصلاح ( بأنه ) أي عملهم المذكور ( أوجب التوقف عن قبوله ) لا الحكم

بجرحه أي الراوي المضعف فموجبه ليس إلا ريبة موجبة للتوقف فمن زالت عنه بالبحث عن

حاله وجب عليه أن يثق بعدالته ويقبل حديثه كمن احتج به البخاري ومسلم ممن مسه مثل

هذا الجرح من غيرهما ثم قوله والجواب مبتدأ خبره ( يوجب قبول ) الجرح( المبهم إذ

الكلام فيمن عدل وإلا فالتوقف لجهالة حاله ثابت وإن لم يجرح بل الجواب أن أصحاب الكتب

المعروفين عرف منهم صحة الرأي في الأسباب )الجارحة فأوجب جرحهم المبهم التوقف عن العمل

بالمجروح ( حتى لو عرف ) الجارح منهم ( بخلافه ) أي خلاف الرأي الصحيح في الأسباب

تيسير التحرير ج:3 ص:63

الجارحة ( لا يقبل ) جرحه ( فلا يتوقف ) في قبول ذلك المجروح حينئذ فالحاصل أن المعروف

بصحة الرأي جرحه المبهم بمنزلة المبين

مسئلة

( الأكثر على عدالة الصحابة ) فلا يبحث عن عدالتهم في رواية ولا شهادة ( وقيل )

هم ( كغيرهم ) فيهم العدول وغيرهم ( فيستعلم التعديل ) أي يطلب العلم بعدالتهم ( بما تقدم )

من التزكية وغيرها إلا من كان مقطوعا بعدالته كالخلفاء الأربعة أو ظاهر العدالة ( وقيل ) هم

( عدول إلى الدخول في الفتنة ) في آخر عهد عثمان كما عليه كثير وقيل من حين مقتل عثمان

هذه العبارة تحتمل وجهين أحدهما أنه لا يحكم بعدالة واحد منهم بعد تحقق الفتنة والثاني أنه

لا يحكم بعدالة الكل بعده بل بعدالة البعض وهم غير الداخلين وهذا هو الصواب كما يدل

عليه التعديل الآتي ( فتطلب التزكية ) لهم من ذلك الوقت( فإن الفاسق من الداخلين غير

معين )لأنا نعلم قطعا أن أحد الفريقين على غير الحق ولا نقدر على تعيينه هكذا ذكروا

ويرد عليه أن عدم علمنا بالتعيين بسبب كون تلك الحادثة اجتهادية وحينئذ لا يلزم تفسيق أحد

الفريقين فالحق أن يقال كل من قصد قتل عثمان رضي الله عنه أو رضي به فهو كافران استحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت