فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 1797

أو فاسق إن لم يستحل لأن حرمة قتله مقطوع بها وليست محلا للاجتهاد غير أن الرضى به

والسعي فيه كان أمرا مخفيا فلذا قال غير معين وأما الإشكال بمثل علي رضي الله عنه

لدخوله فيها فمدفوع لأن الكلام فيمن لا يكون عدالته مقطوعا بها أو مظنونا ظنا غالبا( ونقل

بعضهم هذا المذهب بأنهم كغيرهم إلى ظهورها فلا يقبل الداخلون مطلقا لجهالة عدالة الداخل

والخارجون )منها ( كغيرهم ) في الشرح العضدي وقيل هم كغيرهم إلى حين ظهور الفتن

أعني بين علي ومعاوية وأما بعدها فلا يقبل الداخلون فيها مطلقا أي من الطرفين وذلك لأن

الفاسق من الفريقين غير معين وكلاهما مجهول العدالة فلا يقبل وأما الخارجون عنها

فكغيرهم انتهى وقال المحقق النفتازاني جمهور الشارحين على أنه آخر عهد عثمان وفسره

المحقق بما بين علي ومعاوية إما ميلا إلى تفسيق قتلة عثمان بلا خلاف وإما توقفا فيه على

ما اشتهر من السلف أن أول من بغى في الإسلام معاوية ( إن أراد أنه يبحث عنها ) أي عدالتهم

( بعد الدخول وهو ) أي البحث عنها بعده ( منقول ) عن بعضهم ( ففاسد التركيب )

قال الشارح إذ حاصله هم كغيرهم إلى ظهورها فهم كغيرهم انتهى توضيحه أن قوله كغيرهم

آخرا إذا لوحظ وركب مع قوله كغيرهم أولا ومع محصول قوله فلا يقبل الداخلون إلى آخره

تيسير التحرير ج:3 ص:64

وهو كون الداخلين كغيرهم إذا دخلوا في الفتنة علم فساد محصول التركيب لأن كلمة إلى تفيد

انتهاء حكم التشبيه عند الظهور وما بعدها يفيد عدم انتهائه وإليه أشار بقوله( وحاصله

المذهب الثاني وليس )مذهبا ( ثالثا وإن أراد لا يقبل بوجه ) أي مطلقا ( فشقه الأول )

وهو ما قبل الظهور معناه فهم ( عدول ) إلى ظهورها لا فهم ( كغيرهم ) وذلك للزوم كون

ما بعد إلى على خلاف ما قبله في الحكم وقد يقال لم لا يجوز أن يكون حكم الشق الأول البحث

عن عدالتهم وحكم ما سواه عدم القبول فتأمل ( وقالت المعتزلة عدول إلا من قاتل عليا لنا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت