فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 1797

على المختار وهو أنهم عدول على الإطلاق قوله تعالى - 2 والذين معه أشداء على الكفار 2 -

الآية مدحهم تعالى ولا يمدح إلا العدول ( و ) قوله - صلى الله عليه وسلم - ( لا تسبوا أصحابي ) فوالذي

نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه كما في الصحيحين

وغيرهما ولا شك في وجود العدول في الأمة وقد فضل أصحابه عليهم تفضيلا لذا( وما تواتر

عنهم من مداومة الامتثال )للأمر والنهي وبذلهم الأموال والأنفس في ذلك وهو دليل

العدالة ( ودخولهم في الفتن بالاجتهاد ) وقد أجمعوا على أنه يجب على المجتهد العمل بما أدى

إليه اجتهاده وفعل الواجب لا يكون منافيا للعدالة سواء قلنا كل مجتهد مصيب أو لا وحكى

ابن عبد البر إجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أن الصحابة من

عدول واعتقادنا أن الإمام الحق كان عثمان في زمانه وأنه قتل مظلوما وحمى الله الصحابة كلهم

مباشرة قتله ولم يتول قتله إلا شيطان مريد ولم يحفظ عن أحد منهم الرضى بقتله وأما المحفوظ

من كل منهم إنكار ذلك ثم كانت مسئلة الأخذ بالثأر اجتهادية رأى علي كرم الله وجهه

التأخير مصلحة ورأت عائشة رضي الله عنها البدار مصلحة وكل أخذ بما أدى إليه اجتهاده

ثم كان الإمام الحق بعد عثمان ذي النورين عليا كرم الله وجهه وكان معاوية ومن وافقه

متأولين ومنهم من قعد عن الفريقين لما أشكل الأمر وهم خير الأمة وكل منهم أفضل من

كل من بعده وإن رقى في العلم والعمل خلافا لابن عبد البر في هذا حيث قال قد يأتي بعدهم

من هو أفضل من بعضهم ( ثم الصحابي ) أي من يطلق عليه هذا الاسم( عند المحدثين

وبعض الأصوليين من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلمًا ومات على إسلامه )والمراد باللقاء

ما يعم المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يكلمه ويدخل فيه رؤية أحدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت