فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 1797

الآخر ولو بأن يحمل صغيرا إليه - صلى الله عليه وسلم - لكن يشترط تمييز الملاقي له وفيه تردد قال

الشيخ العراقي ويدل على اعتبار التمييز مع الرواية ما قال شيخنا الحافظ أبو سعيد العلائي في

تيسير التحرير ج:3 ص:65

ترجمة عبد الله بن الحارث بن نوفل حنكه النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعا له ولا صحبة له بل

ولا رؤية وذكر نظائر هذا وخرج بقوله مسلما من لقيه كافرا سواء لم يسلم بعد ذلك أو أسلم

بعد حياته وبقوله ومات على إسلامه من لقيه مسلما ثم ارتد ومات على ردته كعبد الله بن خطل

إذ المراد من يسمى صحابيا بعد انقراض الصحابة ( أو ) لقيه ( قبل النبوة ومات قبلها على ) الملة

( الحنيفية ) يعني دين الإسلام ( كزيد بن عمرو بن نفيل ) فقد قال - صلى الله عليه وسلم - يبعث أمة

واحدة وذكره ابن منده في الصحابة ( أو ) لقيه مسلما ( ثم ارتد وعاد ) إلى الإسلام ( في حياته )

-صلى الله عليه وسلم - كعبد الله بن أبي سرح ( وأما ) من لقيه مسلما ثم ارتد وعاد إلى الإسلام ( بعد وفاته )

-صلى الله عليه وسلم - ( كقرة ) بن هبيرة ( والأشعث ) بن قيس ( ففيه نظر والأظهر النفي ) لصحبته

لأن صحبته - صلى الله عليه وسلم - من أشرف الأعمال والردة محبطة للعمل عند أبي حنيفة ونص

عليه الشافعي في الأم وذهب بعض الحفاظ إلى أن الأصح أن اسم الصحبة باق للراجع إلى الإسلام

سواء رجع إليه في حياته أم بعده سواء لقيه ثانيا أم لا ويدل على رجحانه قصة الأشعث

ابن قيس فإنه كان ممن ارتد وأتي به إلى الصديق أسيرا فعاد إلى الإسلام فقبل منه ذلك وزوجه

أخته ولم يتخلف أحد عن ذكره في الصحابة قال الشارح والأول أوجه دليلا ( و ) عند

( جمهور الأصوليين من طالت صحبته متتبعا مدة يثبت معها إطلاق صاحب فلان ) عليه( عرفا بلا

تحديد )لمقدارها ( في الأصح وقيل ) مقدارها ( ستة أشهر ) فصاعدا ( وابن المسيب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت