فهرس الكتاب
مقدارها ( سنة أو غزو ) معه لأن لصحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - شرفا عظيما فلا تنال إلا
باجتماع طويل يظهر فيه الخلق المطبوع عليه الشخص كالسنة المشتملة على الفصول الأربعة التي
يختلف فيها المزاج والغزو المشتمل على السفر الذي هو قطعة من العذاب وتسفر فيه أخلاق
الرجل ويلزم هذا أن لا يعد من الصحابة جرير بن عبد الله البجلي ومن شاركه في انتفاء هذا
الشرط مع أنه لا خلاف في كونهم من الصحابة ( لنا ) على المختار قول الجمهور( أن المتبادر
من )إطلاق ( الصحابي وصاحب فلان العالم ليس إلا ذاك ) أي من طالت صحبته الخ( فإن قيل
يوجبه )أي كون الصحابي من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ساعة ( اللغة ) لاشتقاقه من
الصحبة وهي تصدق على كل من صحب غيره قليلا كان أو كثيرا ( قلنا ) إيجابها ذلك
( ممنوع فيما ) أي في مشتق منها متلبس ( بياء النسبة ولو سلم ) إيجاب اللغة ذلك فقد تقرر
في عرف اللغة عدم استعمال هذه التسمية إلا فيمن كثرت صحبته على ما تقدم( فالعرف مقدم
ولذا )أي تقدمه على اللغة ( يتبادر ) هذا المعنى العرفي من إطلاقه( قالوا الصحبة تقبل
التقييد بالقليل والكثير يقال صحبه ساعة كما يقال )صحبه ( عاما فكان ) وضعها ( للمشترك )
تيسير التحرير ج:3 ص:66
بينهما كالزيارة والحديث دفعا للمجاز والاشتراك اللفظي ( قلنا ) هذا ( غير محل النزاع ) إذ النزاع فيما بياء النسبة ( قالوا لو حلف لا يصحبه حنث بلحظة قلنا في غيره ) أي غير
محل النزاع أيضا ( لا فيه ) أي محل النزاع ( وهو الصحابي بالياء ) التي للنسبة( بل
تحقق فيه )أي الصحابي( اللغة والعرف الكائن في نحو أصحاب الحديث وأصحاب ابن مسعود
وهو )أي العرف ( للملازم متتبعا اتفاقا ويبتني عليه ) أي على الخلاف في الصحابي( ثبوت
عدالة غير الملازم )وعدم ثبوتها ( فلا يحتاج إلى التزكية ) كما هو قول المحدثين وبعض الأصوليين