فهرس الكتاب
لكن لا يطرد في كل خبر عدل وهو عن بعض المحدثين ( وعن أحمد ) في رواية يفيد العلم مع
التجرد و ( يطرد ) في كل خبر عدل ( وأول ) العلم المفاد به مطردا( بعلم وجوب العمل لكن
تصريح ابن الصلاح في مرويهما )أي صحيحي البخاري ومسلم ( بأنه مقطوع بصحته )
وسبقه إلى هذا المقدسي وأبو نصر ( ينفيه ) أي هذا الدليل ( مستدلا ) حال من ابن الصلاح
( بالإجماع على قبوله وإن كان ) الإجماع ناشئا ( عن ظنون ) يعني كل واحد من أهل الإجماع
لصحة مرويهما المستلزمة لقبوله ( فظن معصوم ) أي فظن الجميع من حيث أنه اجتمع عليه
الأمة معصوم عن الخطأ فصار كالعلم في عدم احتمال الخطأ وسيجيء الكلام عليه ( والأكثر )
من الفقهاء والمحدثين خبر الواحد ( لا ) يفيد العلم ( مطلقا ) أي سواء كان بقرائن أولا
( لنا ) في الأول وهو إفادته للعلم بالقرآن ( القطع به ) أي بخبر الواحد أو بحصول العلم بمضمونه
( في نحو إخبار ملك ) من إضافة المصدر إلى المفعول أي فيما إذا أخبر واحد ملكا ( بموت ولد )
له كان ( في النزع مع صراخ وانتهاك حرم ) للملك ( ونحوه ) كخروج الملك وراء الجنازة إلى
غير ذلك ( وفي الثاني ) وهو عدم إفادة العلم مجردا عن القرائن ( لو كان ) خبر الواحد
مفيدا للعلم مطلقا ( فبالعادة ) أي فكان تلك الإفادة بطريق العادة وأجرى الله عادته بخلق العلم
عنده إذ لا علة له سواها ( فيطرد ) حصول العلم في كل جزء من غير تخلف واللازم منتف
ضرورة ( واجتمع النقيضان في الإخبار بهما ) أي بالنقيضين وقد وقع ذلك في إخبار العدول
كثيرا إذ المفروض أن كل خبر عدل يفيد العلم وكل ما هو متعلق العلم لا بد أن يكون متحققا
ويرد عليه أن القائل به يريد أنه يفيد العلم إذا لم تكن قرينة الكذب وكل منهما قرينة
كذب الآخر إذا صدرا معا وإلا فالمتقدم لا معارض له فيصير قرينة لكذب المتأخر فتأمل
( ووجب التأثيم ) للمخالف بالاجتهاد لعدم جواز الاجتهاد في مقابلة القطعي ( وهو ) أي تأثيمه