فهرس الكتاب
الخبر جاز وإلا لم يجز ( وما قيل يمنع إن خاف تهمة الغلط ) كما ذكره الخطيب يعني أن روى
مرة على التمام هو أو غيره ومرة على النقصان إن خاف أن يتهم بالغلط بزيادته ما لم يسمعه
ونحوه ( فأمر آخر ) لا دخل له في أصل الجواز الذي كلامنا فيه ( لنا إذا انقطع التعلق )
بين المذكور والمحذوف( فكخبرين أو أخبار وشاع من الأئمة من غير نكير والأولى الكمال
كقوله - صلى الله عليه وسلم - المسلمون تتكافأ دماؤهم )أي تتساوى في القصاص والديات لأفضل
للشريف على وضيع ( ويسعى بذمتهم ) أي بأمانهم ( أدناهم ويرد عليهم أقصاهم ) أي يرد
الأبعد منهم البقية عليهم وذلك لأن العسكر إذا دخل دار الحرب فاقتطع الإمام منهم سرايا ووجهها
للإغارة فما غنمته جعل لها على ما سمي ويرد ما بقي لأهل العسكر لأن بهم قدرت السرايا على
التوغل في دار الحرب وأخذ المال كذا ذكره المصنف في شرح الهداية فالأبعد السرية والبقية
ما يبقى من الماء وغيره والمردود عليهم أهل العسكر فإن السرية ترد بقية المال عليهم( وهم
يد على من سواهم )أي كالعضو الواحد في اتحاد كلمتهم ونصرتهم وتعاونهم على جميع الملل
المحاربة لهم رواه أبو داود وابن ماجه إلا أنه قال مكان ويرد عليهم أقصاهم ويجيز عليهم
تيسير التحرير ج:3 ص:75
أقصاهم ففسر الرد في تلك الرواية بالإجازة فالمعنى يرد الإجازة عليهم حتى يكون كلهم مجيزا
يقال أجزت فلانا على فلان إذا حميته منه ومنعته
مسئلة
( المختار ) عند إمام الحرمين والغزالي والآمدي والإمام الرازي وابن الحاجب وفي رواية
عن أحمد وغيرهم ( أن خبر الواحد قد يفيد العلم بقرائن غير اللازمة لما تقدم ) أي للخبر
نفسه وللمخبر أو للمخبر عنه ( ولو كان ) المخبر ( غير عدل لا ) أنه يفيده ( مجردا ) عن
القرائن ( وقيل إن كان ) المخبر ( عدلا جاز ) أن يفيد العلم ( مع التجرد ) عن القرائن