فهرس الكتاب
أولا وبطلانه ظاهر ( و ) أغناهم عن ( دفعه بأنه ) أي الدليل المذكور ( إنما يقتضي امتناعه ) أي
كون الخبر مفيدا للعلم ( عنده ) أي عند نفي القرينة ( لا مطلقا ) ليدخل فيه ما مع القرينة( لأن لزوم
المتناقضين إنما هو بتقديره )عدم القرائن لأن المخطوطات الثلاثة من لوازم كون خبر العدل
بنفسه مفيدا للعلم من غير حاجة إلى القرينة و ( أما الجواب ) عن النقض المذكور بمنع بطلان التالي
في صورة كونه مع القرائن ( بالتزام الاطراد في مثله ) أي فيما فيه القرائن في الشرح العضدي
والجواب أنها لا تتأدى في الخبر مع القرائن أما لزوم الاطراد فلأنه ملتزم في نفسه فإنه لا يخلو عن
العلم وأما تناقض المعلومين فلأن ذلك إذا حصل في قصة امتنع أن يحصل مثله في نقيضها عادة
وأما تخطئة المخالف قطعا فلأنه ملتزم ولو وقع لم يجز مخالفته بالاجتهاد إلا أنه لم يقع في الشرعيات
انتهى ( فبعيد للقطع بأن ليس كل خبر واحد ) مقرون ( بقرائن ) مثل قرائن المثال المذكور( يوجب
العلم و )الحال أن ( الدعوى ) أن الخبر المذكور ( قد يوجبه ) أي العلم ( لا الكلية ) أي لا أنه
تيسير التحرير ج:3 ص:77
كل خبر كذا يوجبه ( لما نذكر ) من تجويز ثبوت نقيضه بأن يرجعوا فيقولوا لم يمت وإنما سكن
وبرد فظن موته ( فبايجابه ) أي الخبر المذكور العلم ( يعلم أنه ) أي الخبر الموجب ( ذلك )
الخبر المفيد للعلم بالقرائن ولا يخفى أن العلم بإيجابه للعلم إنما يتحقق بمجموع أحد أمرين أحدهما
عدم احتمال النقيض والثاني مطابقته للواقع والعلم بالمطابقة بالحس أو البرهان أو خبر المخبر الصادق
( كما في ) الخبر ( المتواتر يعرفه ) أي كونه متواترا ( أثره ) أي ثبوت أثره وهو( العلم وحينئذ نمنع
إمكان مثله )أي إيجاب العلم بخبر واحد آخر عدل مخبر ( بالنقيض الآخر ) مقرون بقرائن مثل تلك
القرائن فإنه محال عادة ( إلا لو وقع ) أي لكان لو وقع والتعبير بلو للإشعار بعدم وجوده ( في الأحكام