فهرس الكتاب
الشرعية ) جواب لو محذوف أي جوزناه يدل عليه قوله ( فيجوز لعدم حقيقة التعارض ) فيها
( للزوم اختلاف الزمان ) فيها ( فأحدهما منسوخ ) والآخر ناسخ له وعلى هذا القول بأن النسخ
يجري في الأخبار والجمهور على خلافه فعلى هذا لا يصح إلا على التأويل كأن يكون المنسوخ متعلق
الخبر لا نفسه ( ويلتزم التأثيم ) للمخالف للخبر والمقرون بالقرائن بالاجتهاد ( لو وقع فيها بخلافه ) أي التأثيم
( بخبر الواحد ) المجرد عن تلك القرائن فإنه لا يلتزم فيه ( للقطع بجواز إخبار اثنين بنقيضين بل )
القطع ( بوقوعه ) إنما جمع بين القطعين مع أن الثاني يغني عن الأول لأنه يستلزمه إشارة إلى أنه
لا مانع عنه من حيث العقل وتقرره الواقع في الواقع ( فعلم به ) أي بإخبارهما بالنقيضين ( أنه ) أي
خبر الواحد ( لا يفيده ) أي العلم إذ لو أفاده لأفاد كلاهما فلزم تحقق معلوميهما في الواقع( وما
قيل مثله )أي مثل ما ذكر من جواز إخبار اثنين بنقيضين ( يقع فيما ذكر من إخبار الملك )
من موت ابنه بأن يخبره مخبر بموته مع القرائن ثم يخبره آخر بأنه لم يمت وإنما اشتبه على المخبر
والحاضرين وقامت القرائن على ذلك ( يرد بأن ذلك ) أن جواز إخبار اثنين بما ذكر( عند عدم
إفادته )أي الخبر الأول العلم ( الأول ) وهو العلم بالموت والفرض أنه أفاد وذلك لأن المطابقة
للواقع معتبرة في العلم فلا يرد النقض على المختار في إلزام اجتماع النقيضين بقولهم يقع فيما ذكر
إلى آخره ( و ) قال ( الطارد ) أي الذي يقول بأن خبر الواحد العدل يفيد العلم مطردا وقد مر أنه
مروي عن أحمد ( في مرويهما ) أي الشيخين البخاري ومسلم أو صحيحيهما والإضمار من غير
سبق الذكر لسبقهما إلى الذهن عند ذكر أخبار الآحاد العدول ومقول القول ( لو أفاد ) مرويهما
الظن لا العلم ( لم يجمع ) أي لما وقع الإجماع على وجوب العمل ( به ) أي بمرويهما لكنه