فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 1797

أجمع عليه ( أما الملازمة فللنهي عن اتباعه ) أي الظن تحريما يدل عليه قوله ( والذم عليه )

أي على اتباعه قال تعالى - (( ولا تقف ) ما ليس لك به علم ( إن يتبعون إلا الظن ) ) - في معرض

الذم فدل على التحريم إذ لا يذم على ترك المندوب ( والجواب ) عن هذا أن يقال( الإجماع

تيسير التحرير ج:3 ص:78

عليه ) أي على العمل بخبر الواحد العدل ( للإجماع على وجوب العمل بالظن ) ولذلك وجب على

المجتهد العمل بما أدى إليه اجتهاده والإجماع على وجوب العمل بالظن يستلزم الإجماع على العمل

بخبر الواحد العدل لأنه يفيد الظن ( لا لإفادته ) أي مرويهما ( العلم بمضمونه ) أي الخبر ( و ) الدليل

السمعي ) أي لا تقف ما ليس لك به علم وإن يتبعون إلا الظن ( مخصوص بالاعتقاديات ) المطلوب

فيها اليقين بخلاف الأحكام العملية المطلوب فيها ما يعم الظن وغيره ( وذلك الإجماع ) القطعي على

وجوب العمل بالظن ( دليل وجود المخصص ) لعموم نهي اتباع الظن فالمخصص وجوب العمل بالظن

ودليله الإجماع المذكور فلم يبق بعد التخصيص إلا الاعتقاديات وهذا على غير قول الحنفية

( أو الناسخ ) للنهي عن الاتباع في غير الاعتقاديات على قواعد الحنفية معطوف على وجود المخصص

( وما قيل ) من أنه ( لا إجماع ) على العمل بخبر الواحد( للخلاف الآتي ليس بشيء لاتفاق هذين

المتناظرين على نقل إجماع الصحابة فيه )أي في وجوب العمل به للخلاف الآتي في العمل به

( وقوله ) أي الطارد ( ظن معصوم ) أي ظن أهل الإجماع على قبول مرويهما بصحته المستلزمة للقبول

معصوم عن الخطأ فتكون صحته مقطوعا بها وقد مر ( قلنا إنما أفاده ) أي الإجماع على قبول

مرويهما ( الإجماع على ) وجوب ( العمل ) بالظن يعني الإجماع على وجوب العمل بالظن صار سببا

للإجماع على قبول مرويهما لا الظن المعصوم عن الخطأ الذي جعلته كالعلم وهو ليس كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت