فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1797

لأن المعلوم إنما هو المجمع عليه والصحة ليست مجمعا عليها وكل واحد يجوز نقيضه غير أنها

راجحة عنده ومع ذلك مستلزمة للقبول ( وأين هو ) أي ما أفاده الإجماع المذكور( من كون

خبر الواحد يفيد العلم فالحاصل أن ادعيت أن الإجماع على العمل )بمرويهما( لإفادة الخبر العلم

منعناه )أي هذا المدعي ( وهو ) أي هذا المدعي ( أول المسئلة ) فهو مصادرة على المطلوب

( أو ) ادعيت ( أنه ) أي الإجماع على العمل بمرويهما( أفاد أن هذا الخبر المعين الذي أجمع على

العمل به حق قطعا )معصوم بمعنى أنه لا خطأ في مضمونه ( أمكن بتسليمه ) لم يقل مسلم لبعد هذا

المراد من عبارة الطارد وإطلاق مرويهما ( ولا يفيد ) المطلوب ( إذ الأول ) أي كونه مفيدا للعلم( هو

المدعي لا الثاني )وهو كون المضمون الخبر المعين مقطوعا به لكونه مجمعا عليه ( و ) حينئذ كل خبر

واحد عدل مجمع على العمل به حكمه كذا ( سواء كان منهما ) أي الصحيحين ( أو لا يكون ) منهما

( وقد يكون ) خبر الواحد ( منهما ) أي الصحيحين ( ولا يجمع عليه ) أي على وجوب العمل بمقتضاه

لتكلم بعض النقاد فيه كالدارقطني قيل وجملة ما استدركه الدارقطني وغيره على البخاري مائة

وعشرة أحاديث وافقه مسلم على إخراج اثنين وثلاثين حديثا منها( فالضابط ما أجمع على العمل

به )لا مرويهما بخصوصه ( وهو ) الضابط المذكور

تيسير التحرير ج:3 ص:79

مسئلة

( إذا أجمع على حكم يوافق خبرا قطع بصدقه ) أي الخبر( عند الكرخي وأبي هاشم وأبي

عبد الله البصري )في جماعة ( لعملهم ) أي المجمعون ( به ) أي بالخبر الموافق لعملهم ( وإلا ) أي

وإن لم يقطع بصدقه بأن يجوز كونه غير مطابق للواقع ( احتمل الإجماع الخطأ ) لأن احتمال عدم مطابقة

الخبر المذكور يستلزم احتمال عدم مطابقة الحكم المجمع عليه لموافقتهما في المضمون ( فلم يكن ) الإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت