فهرس الكتاب
( قطعي الموجب ) واللازم باطل ( ومنعه ) أي القطع بصدق الخبر ( غيرهم ) وهو الجمهور فقالوا يدل
على صدقه ظنا واختاره الآمدي وصاحب البديع ( لاحتمال كونه ) أي علمهم أو عمل بعضهم
( بغيره ) أي بغير الخبر المذكور من الأدلة ( ولو كان ) عملهم ( به ) أي بذلك الخبر( لم يلزم احتمال
الإجماع )للخطأ مع أن الخطأ المذكور يحتمل أن لا يطابق ( للقطع بإصابتهم في العمل بالمظنون )
المحتمل لعدم المطابقة للواقع احتمالا مرجوحا وقد يقال دليل القطع بصدق الخبر المذكور كون
الآخر كذلك ويجاب بأن هذا إنما يلزم إذا كان موافقتهما بأن يكونا خبرين متحدين في
المضمون وليس كذلك بل أحدهما حكم من الأحكام الشرعية كالوجوب والحرمة والآخر
روايه قول أو فعل يلزمه ذلك الوجوب أو الحرمة ومن الجائز كون ذلك حكم الله في نفس
الأمر مع عدم مطابقة الرواية المذكورة لما في نفس الأمر بأن لم يقل المروي عند ذلك المخصوص
أو لم يفعل ذلك المخصص ولذلك قال ( وتحقيقه أنه ) أي الإجماع المذكور( يفيد العلم بحقية
الحكم ولا يستلزم )كونه حقا القطع بحقية الحكم ( بصدق الخبر ) بمعنى ( أنه ) أي الخبر الخاص
( سمعه فلان منه - صلى الله عليه وسلم - ) مثلا
مسئلة
( إذا أخبر ) مخبر خبرا عن محسوس على ما صرح به الآمدي( بحضرة خلق كثير وعلم علمهم
بكذبه لو كذب ولم يكذبوه ولا حامل على السكوت )أي وليس هناك باعث على السكوت
وعدم التكذيب من خوف وغيره فقوله علم حال عن فاعل أخبر بتقدير قد ومتعلق العلم الأول
مضمون الشرطية في الحقيقة إذ ليس المراد تحقق علمهم بكذبه وتعلق علم السامع لعلمهم فمتعلق
العلم الأول علمهم بكذبه على تقدير كذبه فجواب لو محذوف اكتفاء بما يفيده أعني علمهم
بكذبه فقيل لا يلزم عن سكوتهم تصديقه لجواز أن يسكتوا عن تكذيبه لا لشيء والمختار ما أفاده
بقوله ( قطعنا بصدقه بالعادة ) لأنه مع اختلاف أمزجتهم ودواعيهم وعلمهم بالواقعة بحيث