فهرس الكتاب
أي في حكم الله لا التحريم ظنا بحسب ما أدى إليه الاجتهاد لما هو حلال في نفس الأمر وإليه
أشار بقوله ( لكنا ) لا نقطع بل ( نظنه وهو ) أي ظنه ( ما ) أي الذي ( كلف )
المجتهد به أي بالعمل بموجبه ( ونجوز خلافه ) أي خلاف ذلك المظنون ونقول إذا وافق
مظنونه ما هو حكم الله في نفس الأمر فمصيب والا فمخطئ( ونجزم بأن الثابت في المتعارضين
أحد الحكمين )وهذا جواب عن الاستدلال الثاني ( فإن ظنناه ) أي ذلك الأخذ بمرجح
( سقط الآخر وإلا ) أي وإن لم يظن أحدهما ( فالتكليف ) حينئذ ( بالوقف ) أي بالتوقف
تيسير التحرير ج:3 ص:81
عن العمل بشيء منهما إلى أن يظهر رجحان أحدهما فيعمل به كما ذهب إليه القاضي أبو بكر
وليخبر المجتهد بالعمل بأيهما شاء فإذا عمل بأحدهما سقط الآخر وإليه ذهب الشافعي( ولا
يخفى أن الأول )أي قولهم التعبد به ممتنع لأنه يؤدي إلى تحريم الحلال وقلبه( ليس عقليا
بل مما أخذه العقل من الشرع فالمطابق )أي فالاستدلال المطابق للمدعي الاستدلال ( الثاني )
وهو لزوم اجتماع النقيضين وهذا تعريض بما في الشرح العضدي وزعم الشارح أن كلا
الدليلين يحتاج في تقريره إلى فرض مخبرين بالنقيضين ولم يدر أنه حينئذ لا يبقى لقوله لجواز
خطئه معنى ويرد عليه مفاسد أخر ( وما ) نقل ( عنهم ) أي المخالفين ( من قولهم لو جاز )
التعبد به ( جاز ) التعبد في العقائد ( ونقل القرآن وادعاه النبوة بلا معجز ) ومعنى التعبد
في الأخيرين أن يعتقد أن القرآن والنبوة من غير احتياج إلى تواتر وإظهار معجزة واللازم
باطل اتفاقا وخبر المبتدأ وهو الموصول ( ساقط لأن الكلام في التجويز العقلي فنمنع بطلان التالي ) ونقول بل يجوز التعبد به في هذه المذكورات أيضا( غير أن التكليف وقع بعدم
الاكتفاء )بخبر الواحد ( فيها ) قال تعالى - 2 ولا تقف ما ليس لك به علم 2 - خص بما عدا
الفروع للأدلة الدالة على أن الظن كاف فيها وهو حاصل بخبر العدل الواحد
مسئلة