فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1797

حيث إفادته الظن فقط بل ( بما ظهر ) وتبين غير مرة ( من أنه ) يجب العمل

تيسير التحرير ج:3 ص:85

( بمقتضى القاطع ) وهو الإجماع على وجوب العمل بالظن فهو اتباع للعلم الحاصل بالإجماع

( ومنهم من أثبته ) أي وجوب العمل بخبر الواحد( بالعقل أيضا كأبي الحسين والقفال

وأحمد وغيرهم )كابن سريج في جماعة( قال أبو الحسين العمل بالظن في تفاصيل

معلوم الأصل واجب )عقلا يعني إذا علم وجوب أمر كلي يتحقق في ضمن جزئيات كثيرة

هي تفاصيله ثم ظن تحققه في ضمن بعضها أوجب العقل العمل بموجب ذلك الظن احترازا عن

الوقوع في مخالفة ذلك الواجب الكلي المعلوم الذي هو أصل تلك التفاصيل( كإخبار واحد بمضرة

طعام )مسموم مثلا ( وسقوط حائط يوجب العقل العمل بمقتضاه ) أي الأخبار المذكورة( للأصل

المعلوم من وجوب الاحتراس )عن المضار ( فكذا خبر الواحد ) يجب العمل به( للعلم بأن البعثة

للمصالح ودفع المضار )ومضمون الخبر لا يخرج عنهما ( وأجيب بأنه ) أي هذا الدليل( بناء على

التحسين )العقلي وقد أبطل واقتصر على التحسين لأن الكلام في الإيجاب سلمناه ) أي

القول بالتحسين ( لكنه ) أي العمل بالظن في تفاصيل مقطوع الأصل ( أولى عقلا ) للاحتياط

( لا واجب ) ويرد عليه أن من يتتبع الفروع وجد في كثير من المسائل جعل الفقهاء الاحتياط مناط

الوجوب فتأمل ( سلمناه ) أي أن العمل به واجب ( لكن في العقليات لا في الشرعيات ) وقد

يقال أن قوله بناء على التحسين دل على أنه حل الوجوب على الشرعي لأنه الذي لا يثبت

عند غير المعتزلة بالتحسين فلا يتجه هذا الدفع بعد تسليم التحسين العقلي اللهم إلا أن يراد

بالشرعيات السمعيات المحضة التي ليست معقولة المعنى وبالعقليات ما هو معقول المعنى يعني أن

كان مضمون خبر الواحد معقول المعنى يجب العمل به وإلا فلا ( سلمناه ) أي أن العمل به

واجب أيضا في الشرعيات ( لكنه ) أي قياس العمل بخبر الواحد بالعمل بالظن في التفاصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت