فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1797

( مع علمه بأن المنقول من سنته لا يصل منها إلى ) حد ( التواتر شيء ) على رأي من ادعى عدم

بلوغ شيء من السنة حد التواتر أو إلا حديثا واحدا أو حديثين فيلزم على ما قالوا أن يكون حضه

على ذلك الأمر لا يحصل فظن حصوله المستمر إلى آخر العمر يلزم أن يكون خطأ وهو لا يقر

على الخطأ قال الشارح لكن في كون المتواتر معدوما أو مقصورا على حديث أو حديثين

تأمل فذكر كلاما طويلا لا طائل تحته ثم عطف على قوله بعده ( أو الأخيران ) أي لزوم

التوقف والإباحة الأصلية أي لا يخفى ما فيهما على تقدير عدم وجوب العمل بخبر الواحد( فإن عدم

النقل يكفي في الوقف )عن الحكم بشيء خاص ( و ) في ( ثبوت ) الإباحة ( الأصلية ) فلا يبقى حاجة

إلى خبر الواحد ( بل الجواب أنه ) أي الدليل المذكور ( من قبيل ) الدليل ( النقلي الصحيح لا عقلي )

على ما زعموا ( ولمن شرط المثنى ) في قبول أخبار الآحاد ( أنه ) أي الخبر ( به ) أي باشتراطه

( أولى من الشهادة لاقتضائه ) أي الخبر ( شرعا عاما بخلافها ) أي الشهادة فإنها تقتضي أمرا

خاصا ( قلنا الفرق ) بينهما ( وجود ما ليس في الرواية من الحوامل ) عليها من عداوة وصداقة وجلب

نفع ودفع ضرر إلى غير ذلك كما هو المشاهد بين الناس مما لا يحصى ( أو ) اشتراط المثنى في الشهادة

( بخلاف القياس ولذا ) أي وجود الحوامل في الشهادة دون الرواية( اشترط لفظ اشهد مع

ظهور انحطاطها )أي الرواية عن الشهادة قوله مع متعلق بقوله وجود ما ليس يعني أن الفرق

من جهتين وجود الحامل وظهور الانحطاط ( اتفاقا بعدم اشتراط البصر و ) عدم اشتراط( الحرية

وعدم الولاد )في الرواية واشتراطها في الشهادة على خلاف في بعضها فلو أخبر أعمى أباه المجتهد

بأمر ديني ولايته منفعة في ذلك صح روايته ووجب عليه العمل به ( قالوا ) أي القائلون خبر

الواحد لا يجب العمل به ( رد عمر خبر أبي موسى في الاستئذان حتى رواه الخدري ) في الصحيحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت