فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 1797

الناس بالصوم فكملوا الثلاثين ولم يروا الهلال يفطرون في رواية ابن سماعة عن محمد رحمه الله

إذ الفرض لا يكون أكثر من الثلاثين فإن هذا فطر بشهادة الواحد وأجيب بأن الفطر لم

يثبت بشهادته بل بالحكم فشهادته أفضت إليه كشهادة القابلة على النسب أفضت إلى استحقاق

الميراث مع أنه لا يثبت بشهادة القابلة ابتداء ذكره في المبسوط ثم استثنى مما تضمن قوله مع

ما تقدم من اشتراط الإسلام في هذا القسم قوله ( إلا أن لم يكن الملزم به مسلما فلا يشترط الإسلام )

ثم استثنى من قوله العدد ومما تقدم قوله( إلا ما لا يطلع عليه الرجال كالبكارة والولادة

والعيوب في العورة فلا عدد )أي فلا يشترط فيه العدد ( و ) لا ( ذكورة وإن ) كان محل

الخبر حقوقا للعباد ( بلا إلزام ) للغير( كالإخبار بالولايات والوكالات والمضاربات والإذن في التجارة

والرسالات في الهدايا والشركات )والودائع والأمانات ( فبلا شرط ) أي فيقبل الواحد في هذه

الأشياء بلا شرط من المذكورات وغيرها إلا العقل والتمييز كما أفاد بقوله( سوى التمييز مع تصديق

القلب )فيستوي فيه الذكر والأنثى والحر والعبد والمسلم والكافر والعدل وغيره والبالغ

وغيره حتى إذا أخبر أحدهم غيره بأن فلانا وكله وأن مولاه أذن له ووقع في قلبه صدقه جاز

أن يتصرف بموجبه ثم اشتراط التحري ذكره شمس الأئمة السرخسي وفخر الإسلام في

موضع من كتابه ولم يذكره في موضع ثم بين دليل عدم الاشتراط بما ذكر بقوله( للأجماع

العملي )فإن الأسواق من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمة بعدول وفساق ذكور وأناب

وأحرار وغير أحرار مسلمين وغيرهم والناس يشترون من الكل ويعتمدون خبر كل مميز

تيسير التحرير ج:3 ص:89

بذلك من غير نكير ( وكان - صلى الله عليه وسلم - يقبل خبر الهدية من البر والفاجر ) كقبول هدية

اليهودية الشاة المسمومة ومن العبد كقبول هدية سلمان إلى غير ذلك مما لا يحصى وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت