فهرس الكتاب
الناس بالصوم فكملوا الثلاثين ولم يروا الهلال يفطرون في رواية ابن سماعة عن محمد رحمه الله
إذ الفرض لا يكون أكثر من الثلاثين فإن هذا فطر بشهادة الواحد وأجيب بأن الفطر لم
يثبت بشهادته بل بالحكم فشهادته أفضت إليه كشهادة القابلة على النسب أفضت إلى استحقاق
الميراث مع أنه لا يثبت بشهادة القابلة ابتداء ذكره في المبسوط ثم استثنى مما تضمن قوله مع
ما تقدم من اشتراط الإسلام في هذا القسم قوله ( إلا أن لم يكن الملزم به مسلما فلا يشترط الإسلام )
ثم استثنى من قوله العدد ومما تقدم قوله( إلا ما لا يطلع عليه الرجال كالبكارة والولادة
والعيوب في العورة فلا عدد )أي فلا يشترط فيه العدد ( و ) لا ( ذكورة وإن ) كان محل
الخبر حقوقا للعباد ( بلا إلزام ) للغير( كالإخبار بالولايات والوكالات والمضاربات والإذن في التجارة
والرسالات في الهدايا والشركات )والودائع والأمانات ( فبلا شرط ) أي فيقبل الواحد في هذه
الأشياء بلا شرط من المذكورات وغيرها إلا العقل والتمييز كما أفاد بقوله( سوى التمييز مع تصديق
القلب )فيستوي فيه الذكر والأنثى والحر والعبد والمسلم والكافر والعدل وغيره والبالغ
وغيره حتى إذا أخبر أحدهم غيره بأن فلانا وكله وأن مولاه أذن له ووقع في قلبه صدقه جاز
أن يتصرف بموجبه ثم اشتراط التحري ذكره شمس الأئمة السرخسي وفخر الإسلام في
موضع من كتابه ولم يذكره في موضع ثم بين دليل عدم الاشتراط بما ذكر بقوله( للأجماع
العملي )فإن الأسواق من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمة بعدول وفساق ذكور وأناب
وأحرار وغير أحرار مسلمين وغيرهم والناس يشترون من الكل ويعتمدون خبر كل مميز
تيسير التحرير ج:3 ص:89
بذلك من غير نكير ( وكان - صلى الله عليه وسلم - يقبل خبر الهدية من البر والفاجر ) كقبول هدية
اليهودية الشاة المسمومة ومن العبد كقبول هدية سلمان إلى غير ذلك مما لا يحصى وإنما