فهرس الكتاب
أي قبول مرسلهم ( بلا نكير فكان ) قبوله بلا نكير ( إجماعا لا يقال لو كان ) قبوله إجماعا( لم يجز
خلافه )لكونه خرقا للإجماع واللازم منتف اتفاقا لأنا نقول لا نسلم ( لأن ذلك ) أي عدم
جواز الخلاف إنما هو ( في ) الإجماع ( القطعي ) وهنا ظني لأنه سكوتي ( لكن ينقض ) هذا الإجماع
الحاصل من قبولهم بلا نكير( بقول ابن سيرين لا نأخذ بمراسيل الحسن وأبي العالية فإنهما
لا يباليان عمن أخذا الحديث )يعني يروون الحديث عن الثقة وغيره ( وهو ) أي عدم مبالاتهما
المذكور ( وإن لم يستلزم ) إرسالهما عن غير ثقة ( إذ اللازم ) لدليل القائل بالمرسل( أن الإمام العدل
لا يرسل إلا عن ثقة ولا يستلزم )كونه لا يرسل إلا عن ثقة ( أن لا يأخذ إلا عنه ) أي عن ثقة
إذ في الأخذ عن غير الثقة وذكر عند الرواية يكون العهدة على المروي عنه بخلاف الإرسال
فإن العهدة فيه على المرسل ثم قوله وهو مبتدأ خبره ( ناف للإجماع ) إذ لا إجماع مع مخالفة
ابن سيرين ( فهو ) أي نقل الإجماع على قبوله ( خطأ ) وإن كان مخالفه خطأ لأنه علل بما لا يصلح
تيسير التحرير ج:3 ص:103
مانعا كيف والعدل إن أخذ من غير ثقة فهو ثقة يبينه إذا روى ولا يرسل لأنه عثر في الدين واحتج
( الأكثر ) لقبوله ( بهذا ) الإجماع وقد عرفت ما فيه ( وبتقدير تمامه ) أي الإجماع ( لا يفيدهم )
أي الأكثرين ( تعميما ) في أئمة النقل وغيرهم فإن المذكورين من أئمة النقل فلم يجب في
غيرهم والمدعي قبول إرسال الإمام الثقة سواء كان من أئمة النقل أولا ( و ) أيضا احتج الأكثر
( بأن رواية الثقة ) العدل عمن أسقطه ( توثيق لمن أسقطه ) لا أنه الظاهر من حاله فيقبل كما لو صرح
بالتعديل ( ودفع ) هذا ( بأن ظهور مطابقة ظن الجاهل ) بحال الساقط في نفس الأمر ( ثقة الساقط منتف )
إذ جهله بحاله يمنع اعتبار توثيقه يعني إنما يعتبر توثيق العدل إذا كان من أئمة النقل لأنه