فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 1797

الأول فيحكم له ) أي للمرسل ( مع إرساله ) أي مع كونه مرسلا ( بالصحة ) صلة الحكم وليس المراد

به الصحة المعتبرة في الصحيح عند المحدثين بل الثبوت والاحتجاج به اتفاقا ذكره ابن الصلاح

( ودفع ) هذا الجواب قال الشارح دافعه الشيخ سراج الدين الهندي ( بأنه إنما يلزم ) تبين صحة

الإسناد الذي فيه الإرسال بالمسند ( لو كان ) الإسناد في كليهما( واحدا ليكون المذكور إظهارا

للساقط ولم يقصره )الشافعي أي أعضاد المرسل بالمسند ( عليه ) أي على كون الإسناد في

كليهما واحدا فيتناول ما إذا تعذر إسنادهما ولا يلزم من صحة الحديث بإسناد صحته بإسناد

آخر ( وأجيب أيضا بأنه يعمل بالمرسل وإن لم تثبت عدالة رواة المسند أو ) يعمل بالمرسل

( بلا التفات إلى تعديلهم ) أي رواة المسند ( بخلاف ما لو كان العمل به ) أي بالمسند ( ابتداء )

فإنه إنما يعمل به بعد ثبوت عدالة رواته( واعلم أن عبارة الشافعي لم تنص على اشتراط

عدالتهم )أي رواة المسند ( وهي ) أي عبارته ( قوله ) والمنقطع مختلف فمن شاهد أصحاب

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من التابعين فحدث حديثا منقطعا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

اعتبر عليه بأمور منها أن ينظر إلى ما أرسل من الحديث ( فإن شركه الحفاظ المأمونون فأسندوه )

بمثل معنى ما روى ( كانت ) هذه ( دلالة ) على صحة من قيل عنه وحفظه ( وهذه الصفة )

تيسير التحرير ج:3 ص:105

في المخرجين ( لا توجب عبارته ثبوتها في سندهم ) قوله وهذه الصفة الخ حاصله الفرق بين المخرجين

والرواة فإن المخرجين مثل البخاري ومسلم والرواة الذين يذكرون في السند أنه يستنبط من قول

الشافعي أن الموصوفين بالحفظ والأمانة المخرجون لأن الإسناد يضاف إليهم في عرف المحدثين

وكون مخرج الحديث حافظا أمينا لا يستدعى كون رجالهم بذكرهم في السند على هذا الوصف فغاية

ما يلزم من عبارة الشافعي اشتراط الصفة المذكورة في مخرج مسند شارك المرسل في معنى حديثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت