فهرس الكتاب
عدم قبول إرسال غير الأئمة فالإسناد للقبول وقوله ( لينال ) المجتهد ( ثوابه ) أي الاجتهاد( ويقوى
ظنه )بصحة المروي فإن الظن الحاصل بفحصه أقوى من الظن الحاصل بفحص غيره يدل على
أن الإسناد لنيل الثواب وقوة الظن فيهما تدافع ( قالوا ) ثالثا ( لو تم ) القول بقبول المرسل( قبل
تيسير التحرير ج:3 ص:104
في عصرنا ) أيضا لوجود العلة الموجبة للقبول من السلف في عدل كل عصر ( قلنا نلتزمه )
أي قبول المرسل في كل عصر ( إذا كان ) المرسل ( من العدول وأئمة الشأن ) ولا يقبل إذا لم يكن
كذلك قال ( الشافعي إن لم يكن ) ذلك ( العاضد ) وهو ما سبق من الأمور الخمسة المفاد بقوله إن عضدنا
بإسناد أو إرسال إلى آخره ( لم يحصل الظن وهو ) أي عدم حصول الظن عند انتفاء ذلك
العاضد ( ممنوع بل ) الظن حاصل ( دونه ) أي دون ذلك العاضد ( مما ذكرنا ) من جزم العدل
بنسبته الخ ( وقد شوحح ) أي نوقش الشافعي بقوله باعتضاد المرسل بمرسل آخر أو بمسند
( فقيل ضم غير المسند ) إلى المرسل ( ضم ) خبر ( غير مقبول إلى ) خبر ( مثله ) في عدم القبول فلا يفيد
الظن لأن كل واحد منهما متهم ( فلا يفيد ) الظن فكذلك المجموع ( وفي ) ضم ( المسند ) إلى المرسل
( العمل به ) أي بالمسند ( حينئذ ) لا بالمرسل فالظن إنما يحصل بالمسند لا بغيره ( ودفع الأول ) وهو
أن ضم غير مقبول إلى مثله لا يفيد ( بأن الظن قد يحصل عنده ) أي عند الضم والتركيب
مع أنه لا يحصل بكل واحد منهما منفردا ( كما يقوى ) الظن ( به ) أي بالضم( لو كان حاصلا
قبله )أي قبل الضم لكون المنضم إليه مفيدا ( وقدمنا نحوه في تعدد طرق الضعيف ) بغير
الفسق مع العدالة ( قيل والثاني ) أي كون العمل بالمسند إذا انضم إلى المرسل ( وارد ) قائله
ابن الحاجب ( والجواب ) عن الثاني ردا على قوله وارد ( بأن المسند يبين صحة إسناد ) المرسل